الحرب المقدّسة — Page 204
٢٠٤ الحرب المقدسة الحادي عشر : لقد أبطلنا ادّعاء كونك صاحب كرامات، ولكنك تحاشيت الموضوع بالجواب المضاد فقط. هذه كلها وقائع من الأسبوع الماضي، فأيّ دليل من أدلتنا نقضته؟ هل تغير فيها شيء قدر شعشعة أو نقطة؟ لقد ظللت مشغولا في تأويلاتك أنتَ ولم تتوجه إلى ما قلنا نحن الآن في المرحلة الأخيرة من الجزء الأول من المناظرة فأقول مناشدا بالله الذي تكلّم بحسب كلام الله - في غابر الأزمان - بواسطة الأنبياء، وفي الأخير أعطانا الدين السماوي وطريق النجاة والمغفرة من الذنوب بواسطة ابنه أن يتخلى الجميع عن التعصب ويتمسكوا برضا الإله. وأشهد أن المسيح ابن الله الوحيد دون شك، وكلمته المتجسدة، وسيكون هو العادل بين جميع الناس في اليوم الأخير. أقول عن المباهلة بإيجاز بأن اللعن ليس مما يعلمه إلهنا، فهو لا يعادي مخلوقا من مخلوقاته، ويفيد بالمطر والضوء الصالحين والطالحين على السواء. والدين الذي يجيز اللعنة فلأتباعه الخيارُ أن يؤمنوا بها ويطلبوها. أما نحن فأبناء ملك السلام. فكما ندعو بالخير والمغفرة لأنفسنا كذلك نتمنى لكم أيضا البركة بدلا من اللعنة، وأن يرزقكم الله الصراط المستقيم برحمته التي لا تنتهي ويجذبكم إلى الأمن والإيمان لتكون عاقبتكم حسنة حين تنتقلون من هذه الدار الفانية إلى الدار الأبدية. أقول في الأخير بأنك يا أيها المرزا المحترم قد تجاوزت الحدود، أرجو المعذرة على التجاسر ولكني أقول بقلب نقي بأنك تقول بناء على إلهام مجهول المصدر بأنك ستنال الفتح حتما في هذه المعركة، فيمكنك الآن أن تميز مما ذكر آنفا هل هو الفتح الكامل أو الأمر على عكس ذلك. وهذا خطأ منك أصلا، لأنه يجب ألا يعير المرء اهتماما بالفتح أو الهزيمة بل يفكر - سواء أانتصر أو هُزم أن يظهر صدقك يا ربِّ. وأقول متأسفا أن هذه الظاهرة لم تلاحظ في طبيعتك يا صاحبي، إن الديانة المسيحية موجودة في العالم منذ ١٩٠٠ عام وهي الحداد وقد انكسرت عليه مطارق كثيرة وستظل تنكسر إلى الأخير، فهل کسندان