الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 194 of 216

الحرب المقدّسة — Page 194

١٩٤ مع الحرب المقدسة كانوا ورثة التوراة الأوائل والذين تُقدَّم نبوءات عهدهم القديم بصورة خاطئة، أنهم كانوا يتلون كتبهم كل يوم ويتدبرونها وصدقهم المسيح أيضا أنهم يفهمون كتبهم جيدا فاتبعوهم، هل اتفقوا مرة مع نبوءة من هذه النبوءات وأقروا أنها تصف المسيح الموعود الله إلها؟ أو تقول بأن المسيح المقبل لن يكون بشرا بل إلها؟ لا نعثر على شيء من هذا القبيل. يدرك كل عاقل أنه إذا كان ممكنا أن ينشأ في قلوبهم بغض وبخل تجاه المسيح كان من المفروض أن ينشأ عند مجيئه. إذ كان هؤلاء القوم ينظرون إلى هذه النبوءات من قبل بنظرة الحب والتأمل والعدل والحرية وكانوا يتلون تلك الكتب كل يوم ويكتبون تفاسيرها، ولكن ما هذه المأساة أن بقي هذا المعنى خافيا تماما عن أعينهم! يقول الدكتور المحترم إن نبوءات واضحة عن ألوهية المسيح كانت موجودة في العهد القديم، ولكنني أستغرب استغرابا ما بعده استغراب أنه لو كانت هناك نبوءة واحدة فقط و لم يفهمها اليهود لكانوا معذورين، ولكن ما حدث أنهم لم يفهموا ولو نبوءة واحدة مع وجود مئات منها، ولم يعتنقوا في أي زمن عقيدة مجيء المسيح إلى الدنيا بصفته إلها؟ كان فيهم الأنبياء والرهبان والعابدون ومع ذلك لم يبيّن أحدهم أن إلها سيأتي في حلّة البشر. تعرف جيدا أنه من غير الممكن أن يتفق على فهم خاطئ قوم كان متمكنا من كل حرف ونقطة من التوراة. هل كان الجميع أغبياء؟ أو كانوا سفهاء كلهم، أو هل كانوا متعنتين جميعهم؟ وإذا كانوا متعنتين فماذا كان الدافع وراء هذا التعنت قبل ظهور المسيح ال؟ من الواضح أن التعنت يأتي كردة فعل. فلماذا وتجاه من كان التعنت ما لم يدع أحد الألوهية؟ إذًا، فإن اتفاق اليهود قبل زمن المسيح على أن القادم هو إنسان وليس إلها يكفي دليلا لكل باحث عن الحق. لو كانوا تواقين إلى كتمان الحق في كل الأحوال لما أقروا بمجيء نبي أيضا. بالإضافة إلى ذلك تؤيد التوراة وتصدّق هذا الأمر بشدة أكثر في أماكن أخرى. فقد ورد فيها بكل وضوح ألا تتخذوا شيئا من السماء أو الأرض