الحرب المقدّسة — Page 191
الحرب المقدسة ۱۹۱ من وجود الآيات الخاصة التي يُثبت الله من خلالها أن هذا المرسل مني، وهذا أما الآن فهناك ألف وسيلة للتحقيق، منها النقلية والعقلية والتاريخية التعليم مني. وغيرها. وحيثما يمكن أن يتم أمر بوجه عام لا يتممه الله بوجه خاص. كان اليهود يتلقون طعاما سماويا في فلوات قفراء لا طعام فيها، وحين وصلوا بلدا كانت الأشياء الأخرى موجودة فيها، غاب المن أيضا. المعجزات بمنزلة خاتم من الله الذي يصدّق أن هذا عبدي وهذا تعليمي. ثم في الأزمنة المستقبلية لا يكون هناك عبد خاص ولا خاتم خاص، ومع ذلك يبقى الكون ساري المفعول بوجه عام. ولأن السيد محمد كان نبيا بحسب اعتقادكم، وكان الله ينزل عليه القرآن بواسطة جبريل، فكان من الواجب أن يحدث ذلك في البداية، أما الآن فإن أمة محمد تنشر ذلك التعليم وذلك الدين، وليس محمد بنفسه. والقرآن يُنشر عن طريق الطباعة وليس بواسطة الملائكة. تاسعا: لماذا أنكر المسيح إراءة المعجزة؟ فقد بين السيد عبد الله آتهم هذا الموضوع باختصار. لم ينكر المسيح حينئذ أيضا، بل قال بأنكم ستعطون آية النبي يونان، ولكنك لم تقرأ ذلك، أي كما بقي هو في بطن الحوت لثلاثة أيام كذلك سيبقى ابن آدم أيضا في بطن الأرض لثلاثة أيام. فقد أعطى آية موته ودفنه وقيامه. ولم تظهر في الدنيا معجزة أكبر منها. فقد أظهر معجزة، انظر إنجيل يوحنا ٢١: ٢٥. يقول الرسول بأنه قام بأعمال أخرى كثيرة. وماذا ذكر من أعماله هو، انظر إنجيل يوحنا ١٤: ١١. عاشرا: تسأل لماذا لم ينزل عن الصليب؟ أنى كان له أن ينزل عنه بينما كان قد أتى إلى الدنيا ليجعل نفسه كفارة للعالم كله. كذلك قال الشيطان أن اصنع الخبز من الحجر، فلم يفعل هذا ولا ذاك، لأن كلاهما كان بمنزلة عبادة الشيطان. تقول: لو نزل عن الصليب الآمن به اليهود فورا. كيف