الحرب المقدّسة — Page 177
الحرب المقدسة ۱۷۷ شرحنا صحيح وسليم؟ وأن استنتاجك الوعد بالمعجزات العامة إلى الأبد استنتاج. يُعلم من رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِثْتُوسَ ١٢: ٤ - ٦ أن: أَنْوَاعُ مَوَاهِبَ مَوْجُودَةٌ، وَلَكِنَّ الرُّوحَ وَاحِدٌ * وَأَنْوَاعُ خِدَمٍ مَوْجُودَةٌ، وَلَكِنَّ الرَّبَّ وَاحِدٌ * وَأَنْوَاعُ أَعْمَال مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ، الَّذِي يَعْمَلُ الْكُلَّ فِي الكُلِّ" وجاء في العدد ۲۸ منه: فَوَضَعَ اللَّهُ أُنَاسًا فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلًا رُسُلًا، ثَانَيًا أَنْبِيَاءَ، ثَالِنَّا مُعَلِّمِينَ، ثُمَّ قُوَّاتٍ، وَبَعْدَ ذلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءِ، أَعْوَانًا، تَدَابِيرَ، وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. وجاء أيضا. . . . أَعْوَانًا، تَدَابِيرَ، وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. " أَلَعَلَّ * الْجَمِيعَ رُسُلُ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَنْبِيَاءُ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَصْحَابُ قُوَّاتٍ؟ * أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاء؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةِ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يُتَرْحِمُونَ؟" (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِثْتُوَسَ ۱۲: ۳۰-۲۸ يتبين من هذه الأمور بجلاء أن في زمن الحواريين كان كل مؤمن يعطي شيئا بعطاء من الله ، فكان أحدهم مأمورا بشيء والآخر بشيء آخر، و لم يكن أحد دون المعجزة. ولكن كلام الله قال في رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُول الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِثُتُوسَ :۱۳: ۲-۸: وَإِنْ كَانَتْ لِي نُبُوَّةٌ، وَأَعْلَمُ جَمِيعَ الأَسْرَارِ وَكُلٌّ عِلْمٍ، وَإِنْ كَانَ لِي كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ الْحِبَالَ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئًا. . . الْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ، وَالأَلْسِنَةُ. فَسَتَنْتَهِي، وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ. " وجاء في العدد الأخير منه: "أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ: الْإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، هذِهِ الثَّلاثَةُ وَلكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ. " لأن الإيمان حين صار وجها لوجه بقي إيمانا، وحين حصل الرجاء صار مكتملا، ولكن المحبة لا تكتمل أبدا. وليكن معلوما أيضا أن المحبة اسم خاص للإله لأن الإله محبة. نستنتج من كل هذه الأمور أن المعجزات ما وعد بها إلى الأبد كذلك درجتها ليس فوق كل شيء بصدد النجاة. ولكن حين أُعطي تعليم جديد لفترة معينة فقد أعطيت المعجزات من أجل تصديقه وتثبيته. ولو حدثت المعجزات دائما لما بقى لها أثر ملحوظ. ملخص الكلام أن العبارة التي استنتجت منها