الحرب المقدّسة — Page 176
١٧٦ الحرب المقدسة لسبب ما عليك أن تعيد النظر في المبحث السابق لترى أنه لم يحظ بهذه الخصوصية أحد سوى المسيح. رابعا ولسوف يحكم الناس أيضا فيما يقوله السيد المرزا المحترم بأني ادعيت النجاة بالقول فقط، واكتفيت باستخدام لفظ النجاة فحسب. لماذا أعرضت عن العبارات التي اقتبستها من الكتب المقدسة؟ لماذا لم تستخرج أي عيب فيها، قبل الإعراض عنها؟ خامسا: الآية التى يطلبها منا السيد المرزا بحسب ما ورد في إنجيل مرقس ١٦ فليتضح في الجواب أننا لا نعترض على عموم الوعد أن ترافق المؤمنين هذه العلامات. ولكن السؤال هو: هل المعرفة أيضا عامة إلى جانب عموم الوعد؟ ألم يتلق الحواريون التوبيخ نتيجة ضعف إيمانهم إذ لم يؤمنوا بشهادات الشهود الموثوق بهم وبوعود الإله وبأنباء الأنبياء السابقين؟ أولم يكن من سنة إلهنا أن الذي كان يحذره، يقويه أيضا. منه ذلك وحين قال بأنه كلما آمن أحد في الدنيا سترافقه هذه العلامات لم يكن المراد أنكم كنتم ضعفاء الإيمان من حيث المعجزة، وستتدفق المعجزات من أيديكم في المستقبل. هل واجه هذا التوبيخ القساوسة في عصرنا هذا أيضا؟ نعترف أن الوعد عام ولكن أرنا أن المعرفة التي بسببها سيتحقق هذا الأمر أيضا عامة. قد قرأنا عليك إنجيل مرقس، الأصحاح ١٦ بكامله، فهل يوجد فيه أيضا ما قلته أم لا؟ فلما كانت المعرفة خاصة، أأصبح استنتاج هذا الوعد بعد زمن الحواريين لاغيا أم لا؟ انظر في أعمال الرسل ١٤:٨ هل ورد فيه أم لم يرد عن تكميل هذا الوعد أن يوحنا وبطرس حين ذهبا إلى السامرة ووجدا هنالك كثيرا من المسيحيين وسألاهم هل وجدتم روح القدس أم لا ؟ فأجابوا : لم نسمع عن روح القدس شيئا. فسألاهم على يد من تعمَّدتم؟ قالوا على يد يوحنا المعمدان. حينئذ وضعا الأيادي على رؤوسهم فوجدوا روح القدس. ألا يثبت من هذا المثال أن