الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 152 of 216

الحرب المقدّسة — Page 152

١٥٢ الحرب المقدسة النبوءات التي قدمها السيد عبد الله آتهم صحيحة وفق الشرط المتفق عليه؟ ولا يجوز العمل كما يقول المثل الأردي ما معناه: المدعي لا يقول شيئا وإنما يقوله الشهود. لم يقدم المسيح الله لدرء تهمة الكفر عذرا أنه قد أُطلق عليه لفظ "ابن" كما أُطلق على كباركم تماما. وكأنه يقول: لكنت مخطئا وجديرا بالتكفير لو ادّعيتُ البنوة بوجه خاص، والحق أن كتبكم مليئة بتسمية الابن والإله فافحصوها. ثم لم يكتف المسيح اللي بذلك بل أقر بضعفه البشري في عدة مواضع من الإنجيل، كما أظهر عدم علمه حين سئل عن القيامة وقال لا يعلمها أحد إلا الله تعالى. من الواضح أن العلم من صفات الروح وليس من صفات الجسد. فإن كانت فيه روح الله أو كان إلها بنفسه فلماذا أقر بعدم العلم إذا؟ هل يجهل الله أيضا بعد علمه؟ ثم ورد في إنجيل متى: "وَإِذَا وَاحِدٌ تَقَدَّمَ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، أَيَّ صَلَاحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟ * فَقَالَ لَهُ: لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلَّا وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ . " (إِنْجِيلُ مَتَّى ١٩: ١٦-١٧) وورد أيضا في إنجيل متى ۲۰ : ۲۰ : تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ أُمُّ ابْنَيْ زَبْدِي مَعَ ابْنَيْهَا، وَسَجَدَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ . . . أَنْ يَجْلِسَ ابْنَايَ هَذَانِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالْآخَرُ عَنِ الْيَسَارِ فقال: فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ. قل لي الآن، أين هذا الكلام من كونه قادرا على كل شيء؟ هل يعجز القادر أيضا عن شيء؟ وإذا حدث هذا القدر من التعارض في صفاته إذ يعُدّه الحواريون قادرا على كل شيء ولكنه يرفض ذلك فماذا بقي من أهمية وشأن للنبوءات التي ذكرتها؟ إذ يرفضها الذي تقدم من أجله ويقول لستُ قادرا على كل شيء. ما أغرب هذا الوضع!! وجاء في إنجيل متى ٢٦: ٣٨ ما يتلخص في أن المسيح اللي دعا طول الليل لنجاته من الصلب بكثير من الحزن والألم وتضرع إلى الله جل شأنه باكيا بكثير من الألم والحزن: يَا أَبَتاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ. ولم يدع وحده بل طلب ذلك من الحواريين أيضا، كما يتوجه عامة الناس إلى المساجد في معظم