الحرب المقدّسة — Page 149
الحرب المقدسة ١٤٩ بيان السيد الميرزا المحترم ٢٥ أيار/مايو ١٨٩٣م لقد أمسك السيد عبد الله أتهم بكلمة "الكمال"، مع أنني أجبت عليه من قبل بالإيجاز، ولكنه أضاف إليها كلمة أخرى فقال: لا بد من الكمال من حيث النجاة أيضا، والمنجي هو المسيح الله ولتأييد موقفه اقتبس عديدا من الأنباء من الكتاب المقدس والرسائل إلى العبرانيين وغيرهم. ولكنني أقول متأسفا بأنه قد تجسم كل هذا العناء دون جدوى، وذلك لأني كنت قد وضعت شرطا أنه إذا أراد أحد الفريقين بيان شيء عن كتابه الموحى به فلا بد من الالتزام بمبدأ أنه إذا كان ذلك البيان يتسم بصبغة الادعاء فينبغي بيان الادعاء أيضا من الكتاب الموحى به، وإذا كان من قبيل الأدلة العقلية فينبغي أن يقدم الكتاب الموحى به الأدلة العقلية أيضا بنفسه وليس أن يكون الكتاب الموحى به عاجزا عن تقديمها فيساعده أحد آخر ترحما عليه. فلينتبه السيد آتهم بأني حين قدمت دليلا على إبطال ألوهية المسيح لم أقدمه من عندي بل مما ساقه القرآن الكريم من الأدلة العقلية. ولكني أريد أن أستفسر ما الذي قدّمه السيد آتهم من الأدلة العقلية بحسب الشروط المتفق عليها؟ وإذا قال بأنه قدم مجموعة كبيرة من الأنباء فما الذي يمكن تقديمه أكثر من ذلك؟ قلتُ في الجواب بقلب ملؤه الأسف بأن تلك الأنباء ليست من الأدلة العقلية في شيء بل لا تزال دعاوى تفتقر إلى ثبوتها دع عنك أن تثبت شيئا آخر. وقد وضعت شرطًا أنه ينبغي تقديم الأدلة العقلية أيضا. وبالإضافة إلى ذلك فكل ما قدمه السيد آتهم يرفض المسيح العليا تصديقه. مع أنني قد أثبت ذلك إلى حد ما في بياني البارحة ولكن أقول مرة أخرى زيادة لمعرفة المستمعين الكرام بأن المسيح الليل يقول بكل صراحة ووضوح في إنجيل يوحنا ١٠: ٣٠ - ٣٧ بأنه لا يوجد في شخصه ما يميزه عن