الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 121 of 216

الحرب المقدّسة — Page 121

الحرب المقدسة ۱۲۱ جسما آخر تماما إلى بلوغه ثلاثين عاما تقريبا. وظُنّ عن هذا الجسد الجديد أنه عُلِّق على الصليب ثم جلس مع الروح على يمين الله إلى الأبد. والآن قد ثبت بكل صراحة ووضوح أنه لا علاقة للجسد صفات مع الروح وألقابها، والإنسان أو الحيوان يُعتبر إنسانا أو حيوانا نظرا إلى روحه. ولما كان الجسد في تحلل مستمر، وفي هذه الحالة إذا كان المسيحيون يعتقدون أن المسيح إله في الحقيقة فما الحاجة إلى اعتباره مظهرا لله أصلا؟ هل يقال للإنسان أنه مظهر للإنسان؟ كذلك إذا لم تكن روح المسيح روح بشرية، وما حازها في رحم مريم الصديقة بطريقة وبقانون الطبيعة المألوف الذي يحوزها به الناس أو بالأسلوب الملحوظ في مجال الطب، فلا بد من الإثبات أولا وقبل كل شيء أن ذلك الجنين تربّى بأسلوب غريب غير مألوف. ثم لماذا يُبين هذا الاعتقاد بعد كل ذلك بالتخفي كالمذعورين وبأساليب مختلفة وبطرق غريبة بل يجب القول بكل صراحة بأن إلهنا هو المسيح دون غيره. وما دامت صفات الإله الكاملة غير قابلة للتقسيم، إذا لو نقصت صفة واحدة من صفاته الكاملة التامة لما جاز إطلاق "الإله" عليه. لا أفهم كيف صار الآلهة ثلاثة والحالة هذه فلما قبلتم بأنفسكم أنه من الضروري للإله أن يكون جامعا لجميع الصفات الكاملة فما المعنى إذا لتقسيم قمتم به وهو: ابن الله إله كامل، والأب إله كامل، وروح القدس إله كامل؟ ولماذا تُطلق هذه الأسماء الثلاثة؟ لأن الاختلاف في الأسماء يقتضي أن يكون هناك نقص أو زيادة في صفة من صفات أصحابها. ولكن لما قبلتم أنه ليست هناك صفة ناقصة أو إضافية فما الذي يميز بين هذه الأقانيم الثلاثة والذي لم تميطوا عنه اللثام إلى الآن؟ والأمر الذي ستعتبرونه وجه تميز يكون صفة من جملة الصفات الكاملة التي يجب أن تكون موجودة فيمن يُسمّى إلها. فلما وجدت هذه الصفة فيمن عُدَّ إلها فإن إطلاق اسم آخر مقابله مثل ابن الله أو روح القدس يصبح لغوا وسخفا تماما.