الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 304 of 216

الحرب المقدّسة — Page 304

٣٠٤ الحرب المقدسة البيان الأخير للسيد الميرزا المحترم ه حزيران/ يونيو ۱۸۹۳م إن مقالي اليوم هو المقال الأخير الذي أكتبه ردا على ما قاله السيد عبد الله آتهم. ولكنني متأسف جدا على أن السيد آتهم لم يلتزم قط بالشروط التي بدأت بها المناظرة. فكما قدمت أنا كل ادّعاء وكل دليل من الأدلة العقلية من القرآن الكريم بحسب الشروط المتفق عليها كذلك كان واجبا على السيد أتهم أن يفعل ولكنه لم يستطع التمسك بهذا الشرط ولا مرة واحدة. على أية حال، هذا ما سيحكم فيه القراء بأنفسهم. يكفي أن أقول في بياني هذا ردا على السيد أتهم بأن الآية من سورة التوبة التي قدمها وزعم أنها تأمر بالقتل على عدم الإيمان، وهذا ناتج عن سوء فهمه. بل الهدف الحقيقي الذي يثبت منها هو ما بيناه من قبل؛ أي أن الذي يؤمن بطيب خاطره سوف يُطلق سراحه مع أنه كان يستحق القتل. فيقول الله تعالى هنا بأن الذين لا يريدون الاستفادة من هذا التخفيف ولا يؤمنون طوعا سيواجهون عقوبة الموت نتيجة أعمالهم السابقة. فكيف يثبت من هنا أن فيها إكراها على الإيمان؟ بل هذا تسامح ترك خيار الاستفادة منه على مرضاتهم ورغبتهم الشخصية. أما ما ذكرته عن سبعة أقوام أنهم قتلوا جميعا و لم يُعطوا أية مهلة فهذا يعارض ما تقوله العبارة. انظر سفر القضاة ۱: ۲۸، ۳۰ حيث يثبت أخذ الجزية من الكنعانيين وهم قوم من تلك الأقوام السبعة. ثم انظر سفر يشوع ١٦: ١٠ وسفر القضاة ١: ١ ٣٥ حيث يتبين أن الجزية أخذت من الأموريين. ثم تكرر وتقول بأن القرآن يعلم كتم الإيمان في حالة الخوف. وقد كتبتُ من قبل أن هذا ليس تعليم القرآن، بل القرآن عدّ بعض الذين واجهوا هذا الوضع مؤمنين من الدرجة الدنيا. تستطيع أن تفهم بسهولة أن المؤمنين ليسوا