الحرب المقدّسة — Page 280
۲۸۰ الحرب المقدسة من السيد المرزا المحترم لقد كرر السيد آتهم المحترم اقتباس الآيات من القرآن الكريم ويريد أن يستنتج منها الإكراه على الإيمان. ولكن من المؤسف حقا أنه لا يعدل مثقال ذرة في تقديمها. لقد بينت في بياني السابق بكل وضوح أنه لا يوجد في القرآن الكريم تعليم الإكراه قط. لقد بدأ الكفار بإيذاء المؤمنين مئات أنواع الإيذاءات، قتلوهم، نفوهم من الوطن، ثم لاحقوهم. وحين تجاوز الظلم الحدود، واستحقت جرائمهم العقوبة في نظر الله أنزل الله تعالى الوحي فقال: أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ الله عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . أي الآن يسمح الله للمسلمين الذين ظلموا وخطط لقتلهم ليتصدوا. فلما استحق العرب القصاص - بناء على سفكهم الدماء من قبل بغير حق، ونتيجة قتلهم المسلمين بأشنع الطرق - وصاروا جديرين بأن يُقتلوا كما قتلوا الأبرياء بغير حق وبأشد أنواع التعذيب، وأن يعاملوا كما عاملوا بجعلهم الأبرياء عرضة للدمار بإخراجهم من أوطانهم، وسلب أموالهم وعقاراتهم، ونهب بيوتهم. ولكن الله تعالى صفح عنهم وخفف عنهم كثيرا رحمة منه وقال ألا يُقتل أولادهم ولا نساؤهم، وخفف عليهم أيضا بأنه لو آمن أحدهم طوعا قبل القتل لرفع عنه العقاب الذي كان يستحقه بسبب جرائمه السابقة وسفك الدماء، والقرآن الكريم زاخر بهذا البيان كما تصرح بذلك الآية التي قدمتها. وتقول الآية التي تليها : الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا الله". وأقدم آية أخرى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُله لله " . أي اقتلوا مشركي العرب هؤلاء حتى لا تكون فتنة ويكون ۱ ۲ وش الحج : ٤٠ الحج: ٤١ الأنفال : ٤٠