الحرب المقدّسة — Page 267
الحرب المقدسة ٢٦٧ بيان السيد المرزا المحترم حزيران/يونيو ۱۸۹۳م يقول السيد آتهم بأن المسيح كان على صلة بالأقنوم الثاني قبل كونه مظهرا ولكننا لا نستطيع أن نقبله ما لم يقدّم من الإنجيل عبارة صريحة تقول بأنه صار مظهرا فيما بعد، ولكنه كان على صلة مع الأقنوم الثاني سلفا. ثم قوله بأنه قد أثبت إمكانية الثالوث بالعقل وأثبت حدوثه بالكلام فلا يزال كلا الأمرين دعاوى بحته. يمكن للقراء الكرام أن يتصفحوا ردوده ليعلموا أين أثبت إمكانية الثالوث من حيث العقل؟ إن حكم العقل يكون شاملا دائما، فلو أجيز كون المسيح الليل جزءا من الثالوث من حيث العقل لأوجب العقل الإمكانية نفسها للآخرين أيضا. ثم يتساءل السيد آتهم على أي نبي نزلت روح القدس متجسدة بصورة حمامة؟ أقول : لو نزلت روح القدس على المسيح اللي بصورة دابة عظيمة الجثة مثل الفيل أو الجمل لكان فيه مدعاة للاعتزاز نوعا ما، أما الاعتزاز بطير صغير واعتباره عديم النظير فذلك في غير محله. لقد نزل روح القدس على الحواريين على حد قولهم، على هيئة السنة النار، واللهيب غالب على الحمامة إذ لو سقطت الحمامة في اللهيب لاحترقت. وإن قولك أي الأنبياء يساوي المسيح لا يُظهر إلا حسن اعتقادكم. أقول: ألم يكن موسى أفضل من المسيح عليهما السلام، وقد جاء المسيح تابعا ومقتديا له وجعل تابعا لشريعته؟ وقد سبق المسيحَ بعض الأنبياء في مجال المعجزات بحيث قد ورد في كتبكم أن الأموات عادوا إلى الحياة بلمس عظامهم فقط. أما معجزات المسيح فمشوهة لأن البركة المذكورة في إنجيل يوحنا ٥ تُفقد رونق معجزات المسيح كلها. أما نبوءاته فهي أسوأ حالا من ذلك. فبأية أفضلية فعلية