الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 249 of 216

الحرب المقدّسة — Page 249

الحرب المقدسة ٢٤٩ فإنه يقع على كتبكم المقدسة. انظر سفر الخروج: ٤: ٢١ حيث جاء فيه أن الله قال لموسى عن فرعون: "ولكني أشدد "قلبه" أي أقسي قلبه. وإذا قسا القلبُ فما نتيجته إلا جهنم؟ وانظر سفر الخروج ٧ ٣، والأمثال ١٦: ٤، والخروج ١٠: ٣، والتثنية ٢٩: ٤ حيث جاء فيه: لكنْ لَمْ يُعْطِكُمُ الرَّبُّ قَلْبًا لِتَفْهَمُوا، وَأَعْيُنَا لِتُبْصِرُوا، وَآذَانًا لِتَسْمَعُوا إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. انظروا الآن، كم هو قاس هذا الإكراه. ثم ورد في المزامير ١٤٨: ٦ أنه قدر قدرا لا يبدل، وفي الرسالة إلى الرومية ٩: ٢ ما مفاده أنه لا يجوز الاعتراض على صانع في صنعته. فبسبب العبارات المذكورة آنفا يعود اعتراضك إليك. ثم اعترضت على الجهاد، ولكن هذا الاعتراض يناقض مسار المناظرة تماما، إذ مكتوب في شروطها أيضا بأنك سوف تطرح الأسئلة واحدا بعد الآخر؛ وما معنى ذلك إلا أن يُطرح السؤال الثاني بعد أن يتم الرد على الأول حتى لا يكون الخبط في النقاش. وقد بقي شيء من الإجابة على سؤالك الأول عن العدل وهو كما يلي: لقد نقض المسيح ال قانونك المزعوم لأنه يحسب الوعود مدار النجاة كما في بياننا، ويقدم أحكام الله التي ذكر جزاؤها كالوعد. كما يقول طُوبَى لِلْحَزَانَي، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ. . . طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ. طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لَأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ الله. فما قولك الآن، هل هذه الوعود التي أُعطيها الحزانى والرحماء وأنقياء القلوب ستتحقق أم لا؟ وإذا كانت ستتحقق فنرى أنه لم تُذكر أية كفارة هنا قط، وإذا كانت لا تتحقق فهذا إخلاف الوعود، وإن اعتباره جائزا في تعاليم الله تعالى إثم في حد ذاته. فباختصار، قد دحضنا جيدا فكرتك عن الرحم من دون مقابل بتعليم القرآن الكريم الكامل ونواميس الطبيعة وكتبكم المقدسة. والآن، لو لم تترك التعصب ضد الأمر الثابت المتحقق أيضا لأدرك المنصفون بأنفسهم أن كافة تعاليم الله تعالى تطابق فطرة الإنسان تماما. والتوحيد المذكور في القرآن الكريم، بحسب