الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 197 of 216

الحرب المقدّسة — Page 197

الحرب المقدسة ۱۹۷ أقول: لو كان هذا الأمر ثابتا متحققا لما نشأت الخلافات إلى هذا الحد، ولما وجد في فرقتكم أناس يكذبون هذا المعنى لتلك النبوءات. فلما لم تثبت صحة هذه النبوءات ولم يثبت ادّعاء المسيح الا و لم يثبت الإجماع على هذا المعنى المعين فكيف يسوغ لكم أن تقولوا بأنها أدلة؟ ولتعلم أيضا أن قولك بأن الآيات كانت ضرورية إلى زمن الحواريين فقط، وهم الذين كانوا المخاطبين بها يبطل بدليل آخر أيضا وهو أنه إذا كان خطاب الحواريين بأمر ما يعني حصره فقط فيهم هذه الحالة سيفلت الإنجيل كله من اليد لأن الحواريين كانوا هم المخاطبين في تعليم الأخلاق كله الذي جاء به المسيح. وفي هذه الحالة تستطيع أن تقول بكل سهولة وجدارة بأننا لسنا ملزمين لندير الخد الثاني بعد تلقي ففى اللطمة على الخد الأول لأن هذا الأمر كان موجها إلى الحواريين فقط. أما قولك: ما وجه المقارنة بين رام شندر أو كرشنا مع المسيح؟ وأنه إذا ادعى عشرة أشخاص ألا يمكن أن يكون واحد منهم أيضا صادقا؟ أقول متأسفا ما هذا الكلام الذي أمليته؟ لم أقصد من ذلك إلا أنه إذا كان الإنسان يُعد صادقا بناء على الادعاء وحده فهناك كثيرون في الدنيا يدعون دعاوى مختلفة، فإذا كان منهم صادق فليقدم أدلة صدقه وإلا فلا يحق لنا ولا لك أن نصدق حتى واحدا من المدعين العشرة دون دليل ما أقوله وأكتبه بالتكرار هو أنكم لم تقدموا إلى الآن أدلة عقلية على ألوهية المسيح. أما النبوءات المنقولة التي تقدمونها مرة بعد أخرى فهي ليست بشيء يُعتد به لأنها متنازع فيها وتستمدون منها معنى ويستنبط منها الموحدون معنى آخر، ويستنتج اليهود معنى ثالثا ويستخرج المسلمون شيئا آخر فكيف صارت قطعية الدلالة والحالة هذه؟ تعرف أيضا أن المراد من الدليل هو ما كان قطعي الدلالة ومنيرا في حد ذاته وبديهيا ومثبتا لأمر وليس محتاجا إلى إثبات نفسه لأن الأعمى لا يهدي الأعمى الطريق. 6