الحرب المقدّسة — Page 196
١٩٦ الله النبي الحرب المقدسة "إله"، ويعد نفسه غير ذي علم أيضا ويقول بأنه لا يعلم عن حدوث القيامة شيئا، ولا يجيز أن يناديه أحد "صالحا" ويقول مرة بعد أخرى بأنه مرسل من وينصح الحواريين أن يستمدوا من النبوءات وغيرها من الأمور من هذا القبيل معنى يستمده اليهود وأن يسمعوا كلامهم ويؤمنوا به، ومن ناحية ثانية تشبه معجزات المسيح معجزات الأنبياء الآخرين بل هي أقل منها شأنا بسبب قصة البركة التي يعرفها الدكتور المحترم حتما إذ كان المغتسلون فيها يشفون من أمراض مختلفة كما يُروى عن المسيح الله، ومن ناحية أخرى توجد فرقة داخلية، إذ تؤله فئة من المسيحيين عيسى ال وتكذبها فئة أخرى كما يكذب اليهود المسيح بشدة، ويعارض العقل أيضا هذه الأفكار غير المعقولة وقد أثبت الأخير صدقه بمئات الأدلة ،والآيات، فماذا يفيد وأي احترام يستحقه رأي فرقة واحدة وبدون دليل أن المسيح كان إلها حتما- مقابل كل الإثباتات المعادية المذكورة آنفا؟ لذلك قلتُ من قبل بأنه ما دامت هناك هجمات كثيرة تشن بالاتفاق على معتقدكم هذا فيتحتم عليك أن تقدّم لإثبات ألوهية المسيح دليلا لا ظلمة فيه ولا حُلكة وليس لأحد أن يعارضه، ولكنك لم تتوجه إلى هذا الأمر. وتقول إن النبوءات التي تقدمها هي أدلة وليست دعاوى! عليك أن تفكر بالعدل يا أيها الدكتور المحترم أنه ما دام هذا الكم الهائل من مكذبي تلك النبوءات ومعارضيها موجودا، ولا يستمد الذين كانوا ورثة العهد القديم منها معنى تستنبطه، ولستم أنتم أيضا متفقين عليها فيما بينكم فهل ستُعد دعاوى بحتة أو شيئا آخر؟ بمعنى أنه لما صار هذا الأمر مختلفا فيه بين فرقكم فلكم أن تسرُّوا هذه القضية مع اليهود أولا ثم مع فرقة الموحدين، وعندما تتفقون جميعا على أن المسيح الموعود المقبل إلـه حتما عندها يمكن أن تقدموا هذا الحكم المتفق عليه أمام المسلمين حجة. ثم تقول بأننا لسنا بحاجة إلى الآيات في العصر الراهن لأنها تخص الأزمنة القديمة، وحين تحققت الغاية المنشودة فما الحاجة إلى الآيات؟