الحرب المقدّسة — Page 190
۱۹۰ الحرب المقدسة آمنوا الآن، ولا تعني قط أن الذين سيؤمنون في المستقبل. بل لم يكن الجميع مخوّلين بذلك في زمن الرسل لأن الجسد كان واحدا والأعضاء مختلفة إن صح التعبير. سأله الحواري: هل الجميع أعين وهل الجميع أذن؟ فقال: هل الجميع يُري المعجزات والكرامات، ويُبرئون المرضى؟ وهلم جرا كما قلت من قبل. ورد بصراحة أن كل هذه الألطاف سوف تنقطع وما يبقى إلى الأبد هو المحبة. فقال الإله بوضوح إن العلامة الدائمة التي بها تعرف الدنيا أنكم تلاميذي ليست المعجزات والكرامات بل الحب. انظروا إنجيل يوحنا ١٣: ٣٤ - ٣٥: "بهذا رِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلَامِيذِي". ثم قلت بأنه يجب عليكم أن تعملوا ما عمله المسيح بل أكثر من ذلك بحسب ما ورد في إنجيل يوحنا ١٤: ١٢. فيا صاحبي، تأمل في النص المذكور، إن المسيح هنا لا يخاطبني ولا يخاطبك بل يخاطب حواريه فيقول بأنكم ستعملون ما عملته أنا ولا شك في أنه أخرج الشياطين وأمسك الأفاعي وأحيا الأموات بل ستعملون أكثر مني لأني ذاهب إلى الآب والحق أن هذا ما حدث لأن قلة قليلة آمنوا بدعوة المسيح. أما بدعوة بطرس فآمن ثلاثة آلاف دفعة واحدة. لقد ورد في سفر أعمال الرسل بأنه كان ينادي في اليهود فقط، أما تلاميذه فقد انتشروا في العالم كله ولكن اعلم أن التلميذ ليس فوق الأستاذ. اسألوني أعطكم، يقول: عليكم أن تدعوا فقط. لقد ورد بوضوح أنهم ظلوا يدعون وظل الإله يسوع يحقق ولا يزال. :ثامنا : ثم سألت أليست الآيات ضرورية في كل زمن؟ كلا، بل يجب وجودها في البدء، ولكن البدء لا يدوم إلى الأبد، الآيات والمعجزات تكمل التعليم والدين. وما كمل مرة من قبل الله، لا يرسل غير مكتملا حتى يحتاج إلى التكميل مرة أخرى كان الإله المسيح بنفسه هو الآية الأخيرة. والمعلوم أيضا أنه حين ينزل تعليم جديد فلا بد من شخص خاص ليوصل الرسالة، ولا بد