الحرب المقدّسة — Page 180
۱۸۰ الحرب المقدسة التي تفتقر إلى الإثبات. لم يقدم السيد آنهم شيئا إلى الآن لإثبات ألوهية المسيح ما عدا هذه الدعاوى فقط. لقد قلت من قبل إن المسيح ابن الله نفسه في إنجيل يوحنا ١٠- مثل مع أن الآخرين تماما فيما يتعلق بكونه ابن الله وما أقام أية خصوصية لنفسه هذا ما سأله بالتحديد اليهود الذين كفروه. وكان السبب الوحيد وراء تكفيرهم إياه بأنك إذا كنت ابنا الله في الحقيقة فعليك أن تثبت ألوهيتك، ولكنه لم يُثبتها. لا أدري مع الأسف الشديد لماذا لا يفهم السيد آتهم؛ هل يمكن - أن يكون السؤال شيئا والجواب شيئا آخر تماما؟ لو كان المسيح يحسب نفسه في الحقيقة لقدّم حتما تلك النبوءات التي يقدمها آتهم الآن. ولما لم يقدمها فثبت أنه لم يدع ذلك. أما إذا قدّمها بمناسبة أخرى ودحض اعتراض اليهود المتكرر قائلا بأني إله وابن الإله في الحقيقة وأن هذه النبوءات وردت أنا، وأثبت المسيح اللي ألوهيته أيضا من خلال أعماله، ليتخلص من هذه النبوءة المتنازع فيها فأرجو أن تقدم تلك المناسبات ولا يسعك أن تخفيها الآن بحال من الأحوال والمعلوم أن تأويلاتك الأخرى كلها ركيكة. والحق أن كلمة "الخاص" و"المرسَل" قد استخدمت في العهد القديم والجديد بوجه عام. ولنا عليك دين- لا أراك تسدده - إذ ذكرت ألوهية المسيح ولكن لم تستطع أن تثبتها عقليا ولم تقدر أن تقدم ما يميزه عن آلهة أخرى. أرجو أن تخبرني ما الدليل من حيث العقل على أن راجا رام شندر و راجا كرشنا وبوذا ليسوا آلهة والمسيح إله؟ بحقي من المناسب ألا تذكر بعد الآن النبوءات التي رفضت بحسب أسلوب بيان المسيح نفسه، و لم يستخدمها المسيح لصالحه عند الضرورة. لا شك أن كل ود عاقل يستطيع أن يفهم أنه حين كفر وهوجم ورمي بالحجارة كان بأمس الحاجة إلى تلك النبوءات لإثبات ألوهيته - إذا كانت في حقه في الحقيقة وكانت تشهد على ألوهيته لأن حياته كانت عندئذ في خطر، وكان قد كُفّر سلفا.