الحرب المقدّسة — Page 255
الحرب المقدسة ٢٥٥ بيان السيد المرزا المحترم حزيران/يونيو ١٨٩٣م الساعة ٠٦:١٠ يقول السيد آتهم المحترم: "إن الخلو من اللامحدودية لا يجوز لأحد دع عنك أن يبقى المسيح خاليا منها. أي أن المسيح كان مظهرا الله قبل نزول روح القدس أيضا لأن كل المخلوقات مظهر لله بالمعنى العام. " أقول في الجواب إنك ما زلت مقراً أن المسيح صار مظهرا الله بوجه خاص بعد أن نزل عليه روح القدس، إذ كان قبل ذلك مظهرا بوجه عام مثل غيره تماما. ثم يذكر السيد أتهم الأقانيم الثلاثة ولا يدري أن ذكره هذا يفتقر إلى إثبات إذ لم يقدم عليه دليلا عقليا. لا شك أنه يجب أن تشمل كل سلسلة من النبوة ثلاثة أجزاء ولكن من خطئكم أنكم سميتموها الأقانيم الثلاثة. لقد نزلت روح القدس على المسيح العليا كما نزلت على الأنبياء منذ القدم، وقد أثبتنا ذلك من قبل، فما هو الجديد؟ صحيح تماما، ثم تقول بأنه قد ورد في القرآن بأن الأمر كله لله. أقول: هذا كذلك يقول الله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ " ولكن الاستنتاج من ذلك أن الإنسان مُكرَةٌ خطأ. لقد قال الله تعالى أيضا في القرآن الكريم بأنني أنا أنزل المطر وأخلق البرق والصاعقة وأنبت الزروع، ولكن الاستنتاج من ذلك أنه ل يرفض الأسباب الطبيعية التي تتسبب في نزول الأمطار ونشوء الرعد والبرق استنتاج باطل ولغو تماما لأنه مع نفسه يقول بأن كل هذه المراحل تتولد من الأسباب الطبيعية والحق أن بيان الله تعالى كما في قوله بأن الأمطار تنزل بأمري وتنبت الزروع بأمري وتتولد البروق والصواعق بأمر مني، وتنبت الثمار النقل وفق الأصل، والصحيح: ٢ حزيران، الناشر. ٢ هود: ١٢٤