الحرب المقدّسة — Page 238
۲۳۸ الحرب المقدسة ثم قلت: هل التجسد يؤدي إلى إحراز وزن؟ إنه لسؤال غريب في حد ذاته. هل لك أن تقدّم جسدا يُعَدّ جسدا في الحقيقة ولكنه بريء تماما مما يستلزم الجسد؟ ولكن نحمد الله تعالى على أنك أقررت أن الآب والابن وروح القدس كلهم متجسدون ثم قلت: لا تناقض بين الكثرة في الوحدة وبين ،الوحدة، بل كلاهما موجود في مكان واحد أي من حيث الجهات المختلفة. ما أغرب هذا الجواب! لقد سألتك أيهما تراها حقيقية؟ ولكنك ما رددت على ذلك. ثم ادعيت أنه ليس تحت السماء منج آخر. وتقول أيضا بأن المسيح كان بريئا من الذنب، و لم يكن الأنبياء الآخرون بُرَاء مثله. ولكن اللافت في الموضوع أن المسيح لم يقل في أيّ مكان بأني بريء من كل تقصير وخطأ أمام الله. أما قوله: "مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي حَطِيَّة"، فهذا أمر آخر، ومعناه أنه لا يمكن أن أصير مجرما أو مفتريا مقابلكم وباتهامكم. بل الحق أن المسيح أقرّ في حضرة الله بكونه مقصرا كما يتبين من إنجيل متى ۱۹ أنه رفض بكل صراحة كونه صالحا. عَلَى ثم قلت: لماذا يبين القرآن والإنجيل أسلوبين مختلفين للنجاة مع أن كلاهما كلام الله؟ وجوابه أن الأسلوب الإنجيلي الذي يُقدَّم على عكس أسلوب القرآن الكريم ليس إلا فكرتكم التي لا أصل لها قط. وما استطعت أن تُثبت إلى الآن أن المسيح الله قال ذلك؛ و لم ترد في الإنجيل، لا بصراحة ولا بالألفاظ كلمة ثالوث" أو "رحم من غير مقابل". وتكفي لتصديق القرآن الكريم المصادر التي قدمتها قبل قليل وما دام القرآن الكريم وعدد لا بأس به من عبارات العهد القديم والعهد الجديد تقوم معارضةً لكفارتكم فمن واجبكم أن تعترفوا على الأقل بأنكم أسأتم الفهم في هذا الاعتقاد لأنه من الممكن أن يخطئ المرء في استنتاج المعنى من عبارة كما قلت بأن إخوانكم الكاثوليك والموحدين قد أخطأوا في فهم الإنجيل، علما أن هاتين الفئتين تحسبكم مخطئين. فما دامت