استفتاء — Page 145
استفتاء ١٤٥ يقيموا علينا الحجة لاحقا. أي كانوا قد زعموا أن النبوءة بذكر هذه التفاصيل الصريحة لا يمكن أن تتحقق، وأنهم سيدينونني في المستقبل. ثم عندما قتل ليكهرام فعلا في ثاني أيام العيد أرادوا أن يُسقطوا هذه النبوءات عن الاعتبار بأسلوب آخر؛ حيث قالوا إن يوم العيد حدد سلفا لهذا القصد بالتشاور وبخطة مدروسة. لكنهم إذا كانوا على حق فلماذا لم يحرسوه جيدا في أيام العيد لتبطل الخطة التي كان الآريون يعرفونها من سنين طويلة؟ وظهرت مصادفة غريبة أنه يوم تم القضاء على ليكهرام أي يوم الأحد كان الآريون قد عدوه عيدا، إذ كان يوم الأحد أحد أعياد الهندوس. وثانيا كانوا قد أعلنوه يوم الأفراح؛ لأن ليكهرام كان سيجعل القاتل هندوسيا مرة أخرى في احتفال عام، إذ كان يعلن عن نفسه أنه حديث الإسلام وأبدى رغبة في اعتناق الهندوسية. باختصار؛ إن ذكر ليكهرام باسم العجل في الإلهام الإلهي يضم سرا لطيفا وزاخرا برموز الغيب الكثيرة، منها تعرضه للغضب الإلهي في أيام العيد كعجل السامري. والثاني أنه كما كان عجل السامري قد نُسف بأيدي الإنسان أولا ثم أحرق وألقي به في اليم، تحققت كل هذه الأمور الثلاثة مع ليكهرام أيضا. والثالث أن عجل السامري كان قد عُبد، وأرسل الله على ذلك القوم الوباء الذي غالبا كان الطاعون، كما ورد في التوراة: "فَضَرَبَ الرَّبُّ الشَّعْبَ، لأَنَّهُمْ صَنَعُوا الْعِجْلَ . . . " (الْخُرُوجُ ٣٢: ٣٥). كذلك مدح ليكهرام لدرجة العبادة، وأوذي المسلمون بغير حق. فكان هؤلاء يدركون جيدا في نفوسهم أنه فعل إلهي، وليس مؤامرة صاحب النبوءة، لكنهم مع ذلك استغاثوا بالحكومة مرارا مؤلمة جدا" فقد اخترع المحرر من عنده جملة "إنا سوف نقتل". أما تحديد اليوم وصورة الموت فكان جزءا مشهورا من نبوءتنا، والذي ذكر واشتهر بلا شك مرات عديدة. منه