استفتاء — Page 155
001 أحداثها مئات الألوف من الناس، بل لو قلت ملايين من الناس لما بالغتُ. ولا أستطيع أن أمتنع عن التركيز على البيان أني واجهت ثلاث فتن بالضبط في الجزء الأكبر من حياتي، أي بعد تأليف البراهين الأحمدية إلى اليوم. ولا يستطيع أحد أن يثبت أن هناك فتنة أخرى معها يمكن أن تسمى فتنة رابعة. كما يتعذر على أحد التصريح بأن هذه الثلاثة اثنتان في الحقيقة فالعدد "الثلاثة" محدد لا ينقص منه شيء ولا يزاد عليه. فلو جلس حتى أي أجنبي لكتابة سيرتي وبحث القضايا التي رفعت ضدي من قبل الجماعات المختلفة من زمن في حياتي ما هي البراهين الأحمدية إلى اليوم وهي متسمة بالثورة والحماس لدرجة تجدر أن تسمى فتنا؛ فسوف يتوصل بسهولة إلى أن القضايا التي وصلت بضجتها وثورتها لدرجة الفتنة وظهرت بثورة شديدة هي الثلاث فقط أولاها تتمثل في هجوم القساوسة الذين أخفوا الحقائق، وأثاروا ضجة في البنجاب والهند لتكذيب نبوءتي في آتهم. فلما كانوا يتطلعون إلى فرصة سانحة لتكذيب الإسلام والإساءة إليه، فحين لم يمت آتهم في الميعاد ظنوا أنهم لن يجدوا فرصة ملائمة لإثارة الضجة ضد الإسلام أفضل من هذه فأولا أثاروا ضجة في أمرتسر برذالتهم البحتة ضد الحقائق، واستصحبوا آتهم وتحولوا معه في الأزقة لقد استنزف القساوسة جهودهم لإقناع آنهم برفع القضية ضدي في المحكمة ليستصدر العقاب علي بإدانتي، إلا أن آتهم لما كان قد مات في الحقيقة بعظمة الحق، فلم يتوجه إلى ذلك قط. بل قد نشر في جريدة نور" "أفشان تصريحا واضحا أن هذه الضجة التي أثارها القساوسة ظهرت على عكس مبتغاه. منه النبوءة التي نشرتها عن عذاب آتهم كانت صريحة وبكلمات واضحة بينة، وكانت تتضمن شرطا أن عذاب الموت سيصيب آتهم إذا لم يرجع إلى الحق. ومعروف أنه نهائيا عن المناظرات والخُطب الدينية على عكس عادته ولزم الصمت خلال مدة النبوءة امتنع خمسة عشر شهرا. وإن سكوته هذا يدل على رجوعه القلبي. وبعد انقضاء الميعاد حين