استفتاء — Page 139
۱۳۹ العرش خير الماكرين إظهار آية سماوية تتعلق بي لكي تنحسم القضية ونصل إلى القرار. ليكهرام ١ لقد وصف ليكهرام هنا الله الا الله عند طلب الآية خير الماكرين. فالله تعالى يوصف بالماكر عندما يهلك المجرم أو يهينه بأسباب دقيقة، فقد خرجت من فم ليكهرام كلمات تثبت أنه كان يطلب آية موته الآية التي تكون أسبابها دقيقة جدا. فمن قدرة الله أن موته تحقق هكذا، إذ قتل بيد القاتل الذي تُذهل الجميع عمليته، كيف تمكن من الهجوم عليه في وضح النهار وكيف تجاسر على هذه العملية في البيت العامر وكيف تمكن بسهولة من هناك الخروج من بعد إعمال المدية. ثم لم يُقبض عليه رغم مروره من الزقاق المليء بالهندوس ورغم صراخ ورثاء أهل المقتول وضجتهم. فحين نتأمل هذه الأحداث، نميل بالطبع فوراً إلى أن هذه هي العملية التي ينبغي أن تعزى إلى خير الماكرين. لقد قلنا قبل قليل إن الله يوصف بخير الماكرين بحسب التعبير القرآني حين يستخدم الأسباب الدقيقة جدا للبطش بالمجرم الذي استوجب العقاب. أي يوفّر لمعاقبته أسبابا يهيئها المجرم نفسه لنفسه بهدف آخر، فالأسباب التي يجمعها المجرم لخيره أو شهرته تتسبب نفسها في هوانه وهلاكه. فسنن الكون تشهد بجلاء على أن هذا الفعل الإلهي أيضا جار في هذا العالم وهو أنه أحيانا يعاقب الوقحين والمجرمين قساة القلوب بأيديهم. فيجمعون بأيديهم أسباب الذلة والدمار لهم، وتُخفَى عن أعينهم تلك الأمور حتى ينزل قضاء الله وقدره، ونظرا لهذه العملية الخفية يوصف الله الله بالماكر. فألوف مؤلفة من الأمثلة توجد على هذا في العالم. فمكر الله الله في قضية ليكهرام أنه استصدر من فمه أولا أنه يريد آيةً له من. خير الماكرين، فقد التمس في طلبه هذا عذابا تكون أسبابه خفيةً جدا. وهكذا تحقق. فالشخص الذي كان ليكهرام قد حدّد الأحد لجعله هندوسيا، وكان الآريون أقاموا في يوم الأحد نفسه احتفالا بالأفراح كالعيد، لجعل ذلك الإنسان هندوسيا. . قد انقلبت أسباب الفرح تلك أسباب حداد له ولقومه. فأفهم الله الا الله جميع الآريين جيدا ما معنى "خير الماكرين". منه يوم