عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 131 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 131

۱۳۱۰ بين جمعهم بكل سهولة في وضح النهار و لم يره أحد. أما دعاء المسيح الأليم: "إيلي إيلي لم شبقتني" الذي يسخر منه اليهود إلى الآن، فقــــد رفض تماما وكانت نتيجته هو صلبه باعتراف المسيحيين. هذه كانت معاملة الله مع المسيح الله، ولا تختلف وقائع الحواريين أيضا عنها كثيرا، إذ قد وعدهم المسيح بأنه سيعود وهم أحياء. انظروا الآن كيف ثبت بطلان هذه النبوءة، إذ قد أوشكت ألفا سنة علـــى الانتهاء ولا يوجد بمجيئه أي أثر. وقد مات المنتظرون جميعا ويسخر منهم اليهود دائما سائلين: أين عاد معلمكم وواجه المسيحيون مــن هـذا السؤال خجلا دائما و لم يطيقوا جوابا. قد وعدوا باثني عشر كرســـيـا؛ ولكن ارتد أحد الحواريين في حياة المسيح، والثاني تصرف كالمرتدين أيضا، وبذلك بقي عشرة كراس فقط، مع أن النبوءة كانت تتضمن وعدا باثني عشر كرسيا. أما نبينا الأكرم ﷺ فقد وعد أصحابه برفعهم إلى العروش في الدنيا، ويعترف معارضونا أيضا أن هذا الوعد قد تحقق. فالحاصل أنه لا يوجد في تعليم المسيح كلمات نادرة وعجيبة مـــــن شأنها أن تؤدي إلى تأليهه، لأن الكلمات من النوع نفسه جاءت بحـــق الأنبياء الآخرين أيضا بكثرة. فمثلا أطلق على آدم "ابن الله"، وقيل لإسرائيل أيضا "ابن الله" بل ورد أيضا بأنكم كلكم آلهة. ولكن هل يجوز الاستنتاج من هذه الكلمات أن الذين استخدمت هذه الكلمـــات