عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 127
۱۲۷ المسيحيين بقوة وشدة، وُضع أساس تأليه المسيح في الزمن نفسه. هـذا يُفهم بسهولة عندما ننظر إلى هجمات اليهود من ناحية، ومن ناحية أخرى نتأمل في مبالغات المسيحيين للتخلص منها. ولأن كتب اليهـود منشورة الآن، ونشرها بعض العلماء اليهود باللغة الفرنسية، وطبعــــت بالإنجليزية أيضا؛ فإن فهم الحقيقة قد سهل كثيرا على الباحثين عن الحق في هذه الأيام. تتفق جميع فرق اليهود على أنه منذ أن أُعطي موس التوراة والأنبياء يأتون أيضا بين حين وآخر، لم يعلم أحد التثليث بــل علموا دائما أن إلهكم إله واحد وهو غائب عن الأنظار. يقدم اليهود عذرا آخر أيضا أنه عندما التمس موسى من الله على جبل سيناء أن يُريه وجهه، وقال الله: لن يرى وجهي أحد، كان ينبغي أن يُريــه الله يسوع ويقول: هذا هو وجهي. باختصار، فقد أراد اليهود أن يُثبتوا أن المسيحية دين يريد أن يمزق وثيقة التوراة القديمة التى عليها أختام الأنبياء جميعا، ويريد أن يستأصـ التوحيد الذي هو مبدأ التوراة الأساسي. فالحاصل أن المسيحيين أرادوا أن يروجوا في الدنيا بدعــــة شنيعة بتقديمهم إلـها لا ينسجم تعليمه عن الله مع تعليم التوراة ولا مع تعليم القرآن قط. ولا يبالون بأنه إذا كان هذا المعتقد الجديد يخالف التوراة وصحف الأنبياء الآخرين، فكان من المفروض أن يُثبت وجوده بواسطة