عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 126 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 126

١٢٦ عصمة الأنبياء عليهم السلام عن درجة شخص عادي أيضا، ففي هذه الحالة كان من الطبيعي أن تميل الجماعة التي آمنت به العليا إلى الإفراط رويدا رويدا. فما كان من المتحمسين من الناس الذين يحبون الشرك سلفا أن يرضوا إلا أن يؤلهوا المسيح. وكأنهم أرادوا أن يعوضوا بذلك هجمات اليهود التي شنوها على المسيح اللي بشدة متناهية. والأغرب من ذلك أن الأناجيل التي يريد المسيحيون أن يثبتوا بهــــا ألوهية المسيح قد حاول عالم يهودي أن يُثبت منها بأنه اللي كان في الحقيقة إنسانا ماديا ومكارا، والعياذ بالله و لم تظهر منه معجزة قط ولم تتحقق له نبوءة. ثم يقول بأن ما يقال في الأناجيل بأن المسيح أرى اليهود معجزات كثيرة قد ثبت كذبه من الأناجيل نفسها، لأنه يثبت من شهادة الإنجيل أنه كلما طلب كبار القوم آية من المسيح كان مـــــن عادته إزاء ذلك أن يشتمهم شتائم بذيئة ويقول بأنهم لن يُعطوا أية آية. ثم يقول المؤلف بأنه لو قبلنا أنه شفى بعض المرضى فهذا ليس دليلا يفيد ألوهيته، لأن معارضيه في الزمن نفسه كانوا أيضا يرون المعجزات نفسها. فهل يُعقل أن تثبت ألوهية يسوع بالمعجزات التي أرى الأنبياء الآخرون أكبر منها؟ فباختصار، لما أهان اليهود المسيح الا بشدة كانت النتيجة الحتمية أن يحدث الإفراط مقابل هذا التفريط فعندما هاج سيل الإفراط في