عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 126
أن عن درجة شخص عادي أيضا، ففي هذه الحالة كان من الطبيعي تميل الجماعة التي آمنت به ال إلى الإفراط رويدا رويدا. فما كان من المتحمسين من الناس الذين يحبون الشرك سلفا أن يرضوا إلا أن هوا المسيح. وكأنهم أرادوا أن يعوضوا بذلك هجمات اليهود التي شتوها على المسيح الا بشدة متناهية. يؤلهوا والأغرب من ذلك أن الأناجيل التي يريد المسيحيون أن يثبتـوا بـــــا ألوهية المسيح قد حاول عالم يهودي أن يُثبت منها بأنه اللي كان في الحقيقة إنسانا ماديا ومكارا، والعياذ بالله و لم تظهر منه معجزة قط ولم تتحقق له نبوءة. ثم يقول بأن ما يقال في الأناجيل بـأن المسيح أرى اليهود معجزات كثيرة قد ثبت كذبه من الأناجيل نفسها، لأنه يثبــت من شهادة الإنجيل أنه كلما طلب كبار القوم آية من المسيح كان مـــــن عادته إزاء ذلك أن يشتمهم شتائم بذيئة ويقول بأنهم لن يُعطوا أية آية. ثم يقول المؤلف بأنه لو قبلنا أنه شفى بعض المرضى فهذا ليس دليلا يفيد ألوهيته، لأن معارضيه في الزمن نفسه كانوا أيضــا يـــرون المعجزات نفسها. فهل يُعقل أن تثبت ألوهية يسوع بالمعجزات التي أرى الأنبيـاء الآخرون أكبر منها؟ فباختصار، لما أهان اليهود المسيح اللي بشدة كانت النتيجة الحتمية أن يحدث الإفراط مقابل هذا التفريط فعندما هاج سيل الإفراط في