عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 122
۱۲۲ عصمة الأنبياء عليهم السلام من معجزات الأنبياء السابقين بل أقل منها ألوهية المسيح بحـــال مـــــن الأحوال. فما دام لا يسع سليم العقل أن يؤمن بألوهية المسيح فكيــف تمنع هذه الألوهية أحدا من ارتكاب الآثام؟ لقد كتبت من قبل أن أول ما يمنع من ارتكاب الآثام هو اليقين بوجود الله تعالى، أي اليقين بأن الله تعالى موجود في الحقيقة وهو يعاقب على الآثام. ولكن كيف يتسنى هذا اليقين بالمسيح؟ فليخبرنا أحد مــــا الذي يميزه عن غيره من الأموات؟ نعرف جيدا نحن وكل من يملك العقل والفطنة أنه لا بد أن يكون هناك ما يميز بين الإله وبين المخلوق، ولكن في حال المسيح لا يثبت التميز حتى بالقدر الذي يفرق بين الحي والميت فضلا عن التفريق بين الإله والمخلوق من المؤسف أن المسيحيين يشغبون ويصرخون لإثبات ألوهية المسيح، ولكننا سنرضى إن أثبتوا أنه يحتل مرتبة إنسان حي. نحن لا نبغض أي دين، وإن كان ابـن مــــريم إلها فإننا جاهزون للقبول به قبل غيرنا. إذا كان هو الشفيع فنود أن نكون نحن أول المؤمنين دون غيرنا. ولكن كيف نقبل الباطل المحض واللغو البحت والكذب؟ إذا جاز أن يكون الإله ضعيفا وعاجزا مثل يسوع بن مريم فلا حاجة إلى الإيمان بإله مثله أصلا! ولا يمكن اليقين به بأي حال. لكن إذا كان يسوع المسيح إلها بحيث نستطيع أن نعرفــــه كما ظل الله تعالى يعرف نفسه في كل عصر بواسطة الأنبياء وبنفسه