عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 117 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 117

كمثل العظام الرميم التي جعلها التراب ترابا تقريبا. ولا يمكن لهذا الدين أن يُحدث تغيرا طيبا على الإطلاق. ولا يعتز به إلا الذين يريدون أن يسلكوا مسلك آبائهم فقط، ولا رغبة في أرواحهم في البحث عن الحق ولا يتمنون هذه الرغبة. بل انقلبت حالتهم الداخلية رأسا على عقب العناد والضلال ولا يبالون كيف يمكن أن يتسنى لهم نتيجة حبهم الإيمان الحقيقي بالله، وما هي تلك الصفات التي يجب وجودها في الإله الذي يمكن أن يتسنى الإيمان الحقيقي ،به وما هي تلك الأمور التي يمكن أن تولّد اليقين بوجود الله، وما هى العلامات المميزة لصاحب اليقين؟ وليكن معلوما أنه إذا كان في الدين شيء من المعقولية، ويتحلــى بالتحضر واللباقة الظاهرية أيضا، ولكن لا يمكن القول بأنه يوصل إلى مرتبة اليقين بوجود الله تعالى وصفاته بمجرد هذه الأمور؛ بل إن جميع الأديان في العالم ستكون لاغية تماما وعديمة الجدوى وسخيفة وميتة لا حياة فيها ما لم توصل السالك إلى ينبوع اليقين النقي. من المؤسف أن معظم الناس لا يعلمون ما معنى الإيمان بالله وعظمته وقدرته وصفاته الحسنة الأخرى، بل لو قيل عن حالتهم بالتأسف بأنهم محرومون تماما من نبع اليقين النقي، وبالتالي محرومون أيضا من الطهارة الحقيقية التي تتأتى بعد اليقين لاستاؤوا من ذلك كثيرا وقالوا بحمـــــاس