عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 111
عصمة الأنبياء عليهم السلام يؤخذ هذا الشفع بمعنى أن يُنشئ ناقص علاقةً روحانية مع كامل ويتلقى من روحه علاج ضعفه ويجتنب الأهواء النفسانية، فتسمى هذه العلاقــــة شفاعةً. كما أن القمر عندما يقابل الشمس وينشئ معها نوعـــا مــــن الاتحاد والعلاقة ينال فورا الضوء الموجود في الشمس. ولأن لهذا الشفع الروحاني بين القلوب المحبة وبين الأنبياء علاقة مع الشفع الجسدي كعلاقة بين زيد وأبيه مثلا، لذا فالحائزون على الفيض الروحاني أيضا يُعدّون أولادا عند الله. والحائزون على الخلق الكامل ينالون الملامح والأخلاق والبركات نفسها التي توجد في الأنبياء. فهذه هي حقيقـــــة الشفاعة. وكما أن من مستلزمات الشفع. . أي الربط الجسدي، أن يكون الأولاد أشباه الشخص صاحب الصلة معهم، كذلك هي خاصية الشفع الروحاني أيضا. باختصار، إن حقيقة الشفاعة هي أن قانون الله تعالى الجاري في الطبيعة منذ القدم في الأمور المادية والروحانية هو أن جميع البركات تنتج عن الشفع، والفرق الوحيد هو أن قسما منه سُمِّي شفعا والآخر سمي شفاعة. وكما أن الإنسان بحاجة إلى الشفع للمحافظة على سلسلة النسل، كذلك هناك حاجة للشفاعة لبقاء السلسلة الروحانية، وقد ذكر كلام الله تعالى كلا النوعين، كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم إنـــه