عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 99 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 99

9970 ليس لهذا الحب سبب إلا الحسن فلا شك أن المحاسن الروحانية كلها تدخل في الحسن وتسمَّى حُسن الخلق وحُسن الصفات وتقابل حسن الأخلاق وحسن الخلق. والفرق بين الإحسان وحسن الصفات هو أن خلقا حسنا عند أحد وصفته الحسنة ستُسمى إحسانا في حالة واحدة فقط؛ إذا استمتع واستفاد أحد من ذلك الخلق الحسن أو الصفة الحسنة. فالذي يستفيد من ذلك الخلق الحسن والصفة الحسنة يكون ذلك الخلق الحسن والصفة الحسنة إحسانا بالنسبة إليه وسيذكرها مدحا وشكرا. أما بالنسبة إلى الآخرين فيكون خُلقه الحسن حُسنا. فمثلا تكون صفة الجود والسخاء إحسانا بحق الذي استفاد منها ولكنها ستعدّ الصفات الحسنة في نظر الآخرين. من باختصار، إن قانون الله في الطبيعة، كذلك سنة الله التي لا تزال جارية منذ القدم بل منذ خلق الإنسان تعلّمنا أنه من المحتوم لخلق صلة متينة بالله تعالى أن يستمتع المرء بحسنه وإحسانه. ولقد كتبت قبل قليل أن المراد من الإحسان هو نماذج الأخلاق الإلهية التي شاهدها الإنسان بحقه بأم عينه، أي إذا تولّى الله تعالى أحدا عند الفقــــر وعـــــدم الحيلـــة والضعف واليتم، وقضى بنفسه حوائجه وتكفله عند حاجاته، ونــــــره ل في أحزان قاسية وقاصمة للظهور وهداه ل بنفسه دون مرشد أو هاد عند بحثه عن الله، فذلك إحسان. وكذلك المراد من الحسن صفاتُ