حجة الله — Page 232
۲۳۲ حجة الله ومالت خواطرهم إليه لذاذة كمثل جياع عند خبز مُرَقِّقِ كأن قلوب الناس عند كلامه فأخرج حيوات العدا من جحورها وأنزَلَ عُصْمًا من جبال التعرق وكانوا بهمس يحمــدون كأنه حفيف طيور أو صداء التمطق حداهم فلم يترك بها قلب سامع ولا أُذنًا إلا حــــدا مثلَ غَيْهَقِ على قلبه لفت كنبت معلق وكان كسمْطَي لؤلوء وزبرجد وكان المعاني فيه كالدرر تبرق إليه صَبَتْ رَغَبًا قلوب أولي النهى إذا ما رأوا دُرَرًا وسِمْطَ التريق ومن عجب قد أخذ كل نصيبه وفي السمط كانت دُرره لم تُفرَّق إذا رفعت أستارها فكأنها فظل العذارى ينتهبن بجلوة فشبر من الإيوان لم يبق خاليا عذارى أَرَيْنَ الوجه من تحت بُخْنُقِ بعاعَ قلوب المبصرين بمأزق لما ملأ الإيوان عشاق منطقي بأقطاره القصوى كطير مُرنَّقِ وقوفًا بهم صحبي لخدمة دينهم يرون عجائب ربهم من تعمق وكم من عيون الخلق فاضت دموعها إذا ما رأوا آيات رب موفق وكانوا إذا سمعوا كلاما كلؤلؤ وكَلِما تُفرحهم كمسك مدقق وكان الأناس لميلهم نحو كلمتي يقولون كررها وأرو قلوبنا وهُنَّ علينا من عُذيقك وانتقِ هنالك لاحت آية الحق كالضحى فهل عند أمر واضح من مُبَرِّق؟ وإني سُقيتُ الماء ماء المعارف وأُعطيت حكما عافها قلب أحمق 28 يمانية بيضاء دُرَرٌ كأنها جواهر سيف قد فداها الموبق فكان بكلماتي يجر قلوبهم إليه ولم يسحر ولم يتملق وأضحى يسحُ الماء ماء فصاحة على كل قلب مستعد مُجَعْفِقِ