حجة الله — Page 228
۲۲۸ وابنا شيخ أمين. ففررت فرار الظلام من النور، ووليت دبر الكذب والزور، ودخلت الجحر كالمتخوّفين. وما وَرَدَ على صاحبَبيك؟ إنهما فرا وفقا عينيك، وما جاءاني كالمباهلين. وأي خوف منعهما من المباهلة إن كانا يُكفّراني على وجه البصيرة؟ فأين ذهبا إن كانا من الصادقين؟ ومن أقوالك في اشتهارك، أنك خاطبتني وقلت بكمال إصرارك: إنك تحترق 28 في النار وتغرق في الماء، ولا يمسني ضر لو دخلتهما وأُحفظ من البلاء. أما الجواب. . فاعلم أيها الكذاب أنك رأيت كل ذلك بعد المباهلة الأولى، وأغرقت وأُحرقت يا فُضلةَ النُّوكَى فأنبئنا أين خرجت من الماء؟ بل مت في ماء التندم كالأشقياء. وأين نُجِّيت من النار؟ بل احترقت بنار الحسرة التي تطلع على الأشرار، وما صارت النار عليك بردًا وسلامًا، بل أكلتك نار إخزاء الله ولقيت آلاما ، وكذلك يُخزي الله المفترين. إن الذين يتكبّرون بغير الحق هم الفاسقون حقا ولو حسبوا أنفسهم من الصالحين. والذين وجدوا فضل ربّهم يُعرفون بأنوارهم، ويمشون على الأرض هونًا لانكسارهم، ولا يمشون مستكبرين. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.