حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 227 of 80

حجة الله — Page 227

حجة الله ۲۲۷ ثم اعلم أني كتبتُ مكتوبي هذا في اللسان العربية لأختبرك قبل أن أجيئك للمناضلة، فإني أظنّك غبيا ومن الجاهلين. وما أريد أن يكون ذهابي إليك صلفة، وأكون كالذي يقصد عَذِرة، أو يأخذ في يده روثة، وما أريد أن أعطي جاهلا بحتا عزة المقابلة، وأرفع له ذكره في العامة. فإن كنت من أدباء هذا اللسان، فلا يشق عليك أن تريني في العربية بعض درر البيان، بل إن كنت بارعًا من غير التصلّف والمين، فستكتب جواب ذلك المكتوب في ساعة أو ساعتين، ولا تردّ مسألتي كالجاهل المحتال بل تُملي بقدر ما أمليت وترسل في الحال. وعليك أن تراعي مماثلتي في النظم والنثر والمقدار، وتأتي بما أتيتُ به من درر كدرر البحار. وإذا فعلت كله فأرسل إليّ مكتوبك العربي بالسرعة، ثم أُنزِلُ ساحتك كالصاعقة المحرقة، ويفتح الله بيننا بالحق وهو خير الفاتحين. وإن كنت ما أرسلت جوابك إلى سبعة أيام أو أرسلت في الهندية كعوام، أو عربية غير فصيحة كجهام، أو أرسلت قليلا من كلام، فيثبت أنك من السفهاء الجاهلين، لا من الأدباء المتكلمين، ومن العجماوات، لا من رجال يؤثر نطقهم على ثمار العجمات، فأتركك كما يُترك سقط من المتاع، وأعرض عنك كإعراض الناس عن السباع، وأشيع في هذا الباب شيئا لأولي الألباب والمستبصرين. وأما ما تدعوني متفردًا في المباهلة، فهذا دجلك وكيدك يا غُول البادية. ألا تعلم أيها الدجال، والغوي البطال، أن الشرط مني في المباهلة بحي عشرة رجال، لملاعنة وابتهال في حضرة مُعين الصادقين؟ فما قبلت شريطتي، وكان فيه نفعك لا منفعتي. ثم أردتُ أن أتم الحجة عليك وعلى رهطك المتعصبين، فرضيت بثلاثة من رجال عالمين، وخففت عليك وقنعتُ يا عدو الأخيار، بأن تباهلني مع عبد الواحد وعبد الجبار، وإنهما أكابر جماعتك وحرثاء زراعتك،