حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 226 of 80

حجة الله — Page 226

٢٢٦ وتبايعني بالتذلّل والانفعال وتصدق دعواتي بصدق البال، وتدخل في سلك جماعتي بالاستعجال وتؤثرني على النفس والعرض والمال. فإن كنت رضيت بهذه الشريطة، فتعال تعالَ بصحة النيّة، واشْهَدْ مجمع الحي، ليتبين الرشد من الغي، وتعلم أني ما أريد في هذه الدعوة، أن تحسبني الناس أديبا في العربية، ولا أبالي أن يرموني بجهالة، أو يقولوا أُمِّي لا يطّلع على صيغة، إن أريد إلا إقامة الآية، وإثبات الدعوى بهذه البينة، ليتم حجّة الله على الناس، ولينجو الخلق من الوسواس، وليمتنعوا من الغواية، وتنكشف عليهم أبواب الهداية، ويأتوني توابين مُصدّقين. فإن كنت تعاهدني على هذا، ولست كالذي نقض العهد وآذَى، فقُم بهذا الشرط للنضال، وأتني حالفا بوجه الله ذي الجلال، وأشهد عليه عشرةَ عَدْلٍ من الرجال، ثم اشتهره بعد طبعه بصدق البال فتراني بعده حاضرا عندك في الحال، كبازي متقضي على طيور الجبال، فتُمزَّق كل ممزق بإذن رب العالمين. هذا عهد بيني وبينك، ليظهر منه ميني أو مينك، وليهلك من كان من الكاذبين. وإن الكذب يُخزي أهله، ويُحرق ،رحله، ولكنكم لا تبالون الله ويوم الإخزاء، وتقولون ما تشاءون بترك الحياء. ألا إن لعنة الله على المزورين، الذين يُخفون الحق ويزيّنون الباطل ويريدون أن يُطفئوا نور الله مفسدين. وقالوا اهجروا هؤلاء ولا تلاقوهم مسلمين، ولا تصلوا على أمواتهم، ولا تتبعوا جنازاتهم، واقتلوهم إن قدرتم على قتلهم في حين، واسرقوا أموالهم، وانهبوا رحالهم، وكفّروهم وسبّوهم واشتموهم ولا تذكروهم إلا محقرين. تبا لهم! كيف نحتوا مسائل من عند أنفسهم وما خافوا أحكم الحاكمين. أولئك عليهم لعنة الله والملائكة وأخيار الناس أجمعين، وأولئك هم شر البرية تحت السماء ولو سموا أنفسهم عالمين.