حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 225 of 80

حجة الله — Page 225

حجة الله ٢٢٥ ففكّر في هذا النبأ وانظُرْ مَن لعنه الله فيه ومن جعله مورد الرحمة. وانظر أنه كيف أخبر أن النصارى يمكرون ويأتون بالفرية، ثم يفتح الله ويجعل الكرة لأهل الحق بإراءة الآية الواضحة، وينصر عبده ويُحق الحق ويبطل الباطل بالصولة العظيمة، ويخزي قوما كافرين. فهذه الأنباء التي كتبت في "البراهين" من الله العلام، كانت مكنونةً فيها لهذه الأيام، ليتم الله حجته على الخواص والعوام، ولتستبين سبيل المجرمين. أيها المسارعون إلى الحرب والخصام، والساعون من النور إلى الظلام، ما لكم لا تتفكرون في الكلام، ولا تتقون قهر الله ذي الجلال والإكرام؟ أتُتركون في دنياكم ولا ترون وجه الحمام؟ أأثرتم عيشة الحياة الدنيا، أو نسيتم يوم الأثام والعقبى؟ توبوا توبوا، وإلى الله ارجعوا، فإنه لا يُحبّ قومًا فاسقين. ومما ادعيت يا من أضاع الدين، أنك قلت إني أناضل في العربية كالمرتجلين، وأستملي كالأدباء الماهرين، وأكون من الغالبين وَيْحَكَ يا مسكين، لِمَ تخزي اسم دنياك وقد ضاع الدين؟ ألست الذي أعرفك من قديم الزمان؟ غبي الفطرة سفيه الجنان، كثير الهذيان قليل العرفان، الموصوم بمعرة لكن اللسان؟ أتصارع بهذه القوة الفاتك البازل، وتحارب الكمي الجازل؟ كلا. . بل تريد أن تري الناس وصمتك، وتشهد على جهلك أبنتك، وإن كنت عزمت على مناضلتي، وأردت أن تذوق حَرْبي وحربتي، فأدعوك كما يُدعى الصيد للاصطياد، أو يُدنَى النار للإخماد. بيد أني اشترطت من الابتداء أن لا يعارضني أحد إلا بنية الاهتداء، فاسمع مني أني أناضلك على هذه الشريطة، ليهلك من هلك بالبينة. فإن اتفق أن أُغلب في النضال، وتغلب في محاسن المقال، فأتوب على يدك بالإخلاص التام، وأحسبك من الأتقياء الكرام، وإن اتفق أن الله أظهر غلبتي في الجدال، فما أريد منك شيئا إلا أن تتوب في الحال،