حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 224 of 80

حجة الله — Page 224

٢٢٤ واللعنة، وكيف صار ذليلا محقرًا مِن أيدي العلماء وعامة البرية، وكيف أخرجوه من بلاد كالكفرة الفَجَرة، حتى اشتدّت عليه الأهوال، وصفرت الراحة وتهب المال، وأعولَ العيال، وعُذب بالعذاب الموقع، ودقق بالفقر الموقع. وطالما احتذى الوَجَى، واغتذى الشجَى، واستبطن الجوى. وكذلك أنفد عمره في الكُرَب، وانتياب النوب، ثم هاجر إلى الهند مخذولا ملومًا، وعاش مطعونًا مكلومًا. ما زال به قطوب الخطوب، وحروب الكروب، ولعنُ اللاعنين، وطعن الطاعنين، حتى تواترت المحن، وتكاثرت الفتن، وأقوى المجمع، ونبا المرتع. وكان يُداس تحت هذه الشدائد حتى فاجأه الموت، وأخذه كالصائد الفوتُ، وأدخله في الزمر الفانيين. فما ظنك. . أكان هو من الصلحاء أو من الفاسقين؟ فثبت أن لعن الفاسقين وأهل العدوان لا يدلّ على سخط الرحمن، وإيذاء المفسدين وأهل الشرور ، لا ينقص مراتب أهل العمل المبرور، بل يكون لعنهم وسيلة رحم حضرة الكبرياء، ووصلة الاجتباء والاصطفاء. وكذلك بشرني ربي في تلك الفتنة، وإن شئت فارجع إلى "البراهين الأحمدية"، وانظر كيف أخبر ربي فيها عن هذه القصة، وأنباً من نبأ "آتم" وفتن النصارى ويهود هذه الملة وأخبر أن النصارى يمكرون بك في الأزمنة الآتية، ويهيجون فتنة عظيمة ويكونون معهم علماء هذه الأمة. فهذه شهادة من الله قبل هذه الواقعة، فهل أنتم تؤمنون بشهادات حضرة العزّة؟ وإن كنتَ لا تترك الآن ذكر اللعنة، عبد الله يوجه حضرته الخطاب هنا إلى المولوي عبد الحق الغزنوي الذي هو أحد تلامذة المولوي الغزنوي، غير أنه وقف في صف المعارضين لسيدنا الإمام المهدي الا فذكره حضرته في عدة مواضع من كتبه بما قاله مرشده المولوي عبد الله الغزنوي وما رآه في الكشف. (الناشر)