حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 194 of 80

حجة الله — Page 194

١٩٤ فسيؤخر الموتُ، فلم يعبأ أحدٌ بهذا الإلهام في حياة أحمد بيك، لكنه حين مات انقصم ظهر أرملته والورثة الآخرين أيضا، فانصرفوا إلى الدعاء والضراعة بصدق القلب، وكما سُمع فإن والدة صهر أحمد بيك لم تستعد صوابها ولم يهدأ بالها حتى الآن. فالله تعالى ينظر متى يتمادون في التجاسر والتباهي، فيحقق وعده عند ظهور كل هذه الأمور، وعندئذ لن ألعنكم أنا فقط بل سوف يلعنكم كل عاقل، لأنكم بارزتم الله. كما ثم هناك شيخ آخر باسم الشيخ النجفي، واجهني ووصفني بالكذاب والدجال والجاهل، ويقول: "إن آية الخسوف والكسوف قد قدر ظهورها يوم القيامة لا الآن". فهذا السفيه لا يعرف أن الخسوف والكسوف سيحدث آية للمهدي ورد في "الدارقطني وغيره من كتب الحديث، فمن سوف ينتفع من هذه الآية يوم القيامة؟ فظهور المهدي في ذلك الوقت عديم الجدوى. إذا كان الله قد أراد القضاء على الخلق بتفكيك النظام الشمسي، فأين المهدي وأين آياته عندما تقوم القيامة؟ من ذا الذي يشكّ في أن زمن المهدي زمن التجديد، و أن ظهور الخسوف والكسوف آية له؟ فهذه الآية قد ظهرت الآن، فليقبل من كان يريد القبول. وقد انخسف القمر في أول ليلة من ليالي الخسوف الثلاثة، وانكسفت الشمس في أوسط أيام الكسوف الثلاثة كما ورد في الحديث، وبذلك قد تحققت النبوءة بمنتهى الجلاء. ولما كان علماء الزمن يشبهون الشمس والقمر، فقد أشارت هذه النبوءة إلى أن هذا الخسوف والكسوف يشهد على أن قلوب العلماء قد أظلمت، فكل ما يحدث في الأرض تعكسه السماء. ثم يقول لي هذا الشيخُ نفسه في رسالته المليئة بالهراء والبذاءة وكتبها باللغة العربية: "إذا بارزتني أثبت لك تمكني من اللغة العربية"، مع أن رسالته هذه قد كشفت لي جيدا كم من العلوم بحوزته، وعلمتُ أنه ليس بحوزته شيء إلا