حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 193 of 80

حجة الله — Page 193

۱۹۳ الموعود، فلماذا لا يقدم ذلك الإلهام؟ وإذا كنت عاجزا عن تقديم ذلك الإلهام فهل تحل هذه اللعنة عليك أم على غيرك؟ أما القول بأني قد وصفتُ هذا الابن أيضا بالمسعود، فاعلم أيها السفيه إن سلالة السعداء تكون سعيدة بالطبع إلا ما شد وندر، فأي والد لا يصف ابنه بالسعيد ويصفه بالشقي، فهل هذا هو دأبك؟ وحتى لو كنت قصدت ذلك على سبيل الافتراض فليس قولي وقول الله سيان، فإنما أنا بشر ومن المحتمل أن أقول شيئا باجتهاد وأخطئ في اجتهادي، وأنا أسألكم في أي إلهام إلهى صرحت بأن الابن الموعود سيولد في الحمل الأول حصرا، أو أن الذي يولد في الحمل الثاني هو الابن الموعود في الحقيقة، ثم بطل ذلك الإلهام؟ وإذا كان مثل هذا الإلهام موجودا عندك ولم تنشره فلعنة الله عليك. وهناك اعتراض آخر لكم: إن صهر أحمد بيك ما زال حيا يرزق" فأقول: أيها القوم التعيس الحظ، حتّامَ تبقون عميا وبكما وصما؟ وحتام تعمى أعينكم عن النور الذي أنزل؟ فاسمعوا وافهموا أنه كان لهذا الإلهام جزءان، يتعلق أحدهما بأحمد بيك وآخر يخص صهره، وقد سمعتم أن أحمد بيك قد مات في الميعاد، ويأتي يوم تسمعون فيه أن النبوءة المتعلقة بصهره أيضا قد تحققت، إن كلمات الله لا تُبدل، وإن اعتراضاتكم ليست جديدة، فاقرأوا الصحف؛ فقد أثار قاصر و الفهم من السابقين مثل هذه الاعتراضات على الأنبياء أيضا، فقد تشابهت قلوبكم، أما قولكم: "لماذا لم يمت في الميعاد؟" فهذا من عدم إيمانكم أو قصور فهمكم، إذ إن إلهام "توبي توبي فإن البلاء على عقبك" يصرح بوضوح شرط التوبة. وهذا الإلهام كان يخص أحمدَ بيك وصهره كليهما، لأن العقب يطلق على البنت وأولاد البنت وكان الخطاب في الإلهام موجها إلى والدة زوجة أحمد بيك، ومعناه أن بنتها وحفيدتها ستفجعان بوفاة الزوج، فإن تابت