حجة الله — Page 189
۱۸۹ حذاء اللعن والطعن على رأسه، وذليلٌ ومَهين وسيئ وشرير، عدو الله ل، وعدو ولي الله عبد الحق. ثم تنبأ في نهاية الإعلان قائلا: "سينزل عليك غضب الله عن قريب". فأقول: أيها السفيه الشقي، لم تُحسن صنعا بافترائك على الله، فانظر، أعَليكَ حلَّ ذلك الغضب أم على غيرك؟ أحَوْلَ رقبتك التفَّ حبل اللعنة أم رقبة غيرك؟ كنت قد ادعيت في إعلانك هذا أنك تستطيع أن تقفز في النار دون أن تحترق، وأنك مستعد للسير على ماء النهر دون أن تغرق، وأنك مستعد لتحبس في غرفة مظلمة لمدة شهر دون أن تموت. لكن يا أيها الشقي، بسبب تباهيك هذا قد سود الله وجهك الآن، فقد ألقتك الآية البينة من الله في نار العذاب واحترقت ولم تقاومها. فقد ظهرت عظمة هذه الآية في جميع الشعوب، وهذا ليس أقل عليك من العذاب، فقد أحرقتك هذه النار وحولتك رمادا، كما قد غرقت في نهر الندامة ولم تقدر على مواجهتها، كما حُبست في زنزانة الخذلان المظلمة ومت هناك. فانظر ماذا أرتك الغيرة الإلهية، افتح العينين قليلا وانظر كيف أصابتك غطرستك. كنت تخاطبني قائلا: "ستصلى نارا وتغرق في النهر وتموت في الكوخ فانظر الآن أيها الشقي على من انطبقت كل هذه الأمور الثلاثة، أعليك أم علي؟ قل بحقِّ، ألم تحرقك نارُ هذا العذاب؟ هل يمكنك أن تحلف أن قلبك لم يصر كبابا من هذه النار؟ وكيف لا وقد تحققت نبوءة واضحة اعترف حتى الهندوس بعظمتها، إذ قد صرّحت بجميع تفاصيل تحققها سلفا؛ فقد صرّحتُ بالميعاد، ويوم الموت ووسيلة الموت. وإن آية (فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا حكمت بأن مثل هذه النبوءة الجلية لا يقدر عليها غير الجن: ۲۷