حجة الله — Page 188
۱۸۸ حجة الله في البراهين الأحمدية قبل ١٧ عاما من اليوم، وهي مذكورة في الآثار النبوية، فقد تحققت هذه النبوءة من كلتا الناحيتين، وقد مات آتهم منذ زمن، أفلم تتحقق تلك النبوءة إلى الآن؟ لعنة الله على الكاذبين. أكان آتهم عذراء استحت من المواجهة دون أي سبب قوي، فلا بد أن هناك سببا، وهو أن الهيبة الإسلامية قضت عليه فور سماع النبوءة، فقد ذاب من الداخل في الخفاء، ولم يبق قادرا على أي تجرؤ، فلم يحلف ولم يرفع قضية، وكان كبده يتفتت عندما يُطلب منه الحلف، ولما كان يحرّض لرفع القضية كان ضميره يؤنبه. لقد حلف المسيح نفسه، وحلف بولس، فلماذا لم يحلف عند الحاجة الماسة؟ فإن كان قد تعرض للهجمات كان يجب عليه أن يرفع قضية عند الشرطة ويستصدر العقاب، وذلك حقه؛ فما الذي منعه من ذلك؟ أيها الغزنويون، ما أكبر عداوتكم للحق! فهل لهذه العداوة حدود؟ هل هذا ورعكم الذي جئتم به إلى البنجاب؟! إذ تكفرون مسلما وتكفرون بآيات الله الصريحة البينة، وتدعمون القسوس بتصرفاتكم الدجالية، فهل كان يليق بكم كل ذلك؟ فهل ينشر الله عظمة دجال وكذاب وقبوله في العالم ويهين السعداء أمثالكم؟ أم قد انخدع ؟ ألا يعلم أسرار القلوب؟ فهل تقدرون على القضاء على الصدق؟ فهل تُطفئون بأفواهكم النور الذي نزل من السماء؟ إذا كنتم سلالة إنسان صالح فلا تُلقوا بأنفسكم إلى السيئة، وانتبهوا وأدركوا الوقت، فإن الفرصة لم تفتكم بعد، واقرأوا آية : لا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم بإمعان، ولكم الخيار بعده. ثم في الإعلان نفسه قد أطلق هذا الشيخ "عبد الحق" مزيدا من الشتائم؛ فقد كتب في الصفحة ٢ و ٣ و ٤ من إعلانه - بحقي: "الفاجر، الشيطان، اللعين، = = الإسراء: ٣٧