حقيقة الوحي — Page 52
٥٢ حقيقة الوحي الله إن لم تفهموا كنه تحقق نبوءة أو نبوءتين من بين ألوف منها. * توبوا فإن أيام الله قريبة، والآيات التي ستهز الأرض موشكة على الظهور. هذه آيات الله التي أقدمها، فتفكروا هل في أيديكم حجة للمعارضة؟ لكنكم تقدمون أحاديث يشهد القرآن ضدها وتوجد مقابلها أحاديث أخرى، وقد وقعت الأحداث على عكسها تماما. أين الدجال الذي تُرهبون به؟ أما الدجال المذكور في : ولا الضالين فيحرز التقدم في الدنيا يوما إثر يوم، وتكاد السماء والأرض يتفطرن بفتنته. فلو كانت في قلوبكم خشية الله لكفاكم التأمل في سورة الفاتحة وحدها. ألا يمكن أن يكون فهمكم نبوءة المسيح الموعود خاطئا ؟ ألا توجد نماذج هذه الأخطاء في اليهود والنصارى؟ فكيف يمكن ألا تخطئوا أنتم؟ ثم أليس من سنة الله أن يمتحن عباده أحيانا بمثل هذه النبوءات كما امتحن اليهود والنصارى بالتوراة ونبوءة النبي ملاخي، ونبوءة الإنجيل؟ فلا تخرجوا من دائرة التقوى. هل جاء النبي الأخير من بني إسرائيل أو عاد النبي إيليا إلى الأرض كما فهم اليهود وأنبياؤهم؟ كلا، بل أخطأ اليهود في فهم كلا الأمرين. احذروا فأن الله يحذركم في سورة الفاتحة أن تكونوا مثل اليهود. كان اليهود أيضا متمسكين بظاهر كلمات كتاب الله مثل دعواكم، ولكنهم أخذوا و لم يقبل منهم عذر بما لم يقبلوا ما قاله الحكم و لم يستفيدوا من الآيات. والجدير بالذكر أيضا أن النبي الله قد بعث في القرن السابع بعد عيسى العليا لأن الله رأى انتشار الضلال على نطاق واسع في اليهود والنصارى إلى القرن السابع. فبعث الله النبي الله حكما لكلا القومين. أما الحكم الذي كان مقدرا للمسلمين فقد جعلت مدته ضعف المدة الأولى. وفي ذلك إشارة إلى أن اليهود والنصارى فسدوا إلى القرن السابع، أما المسلمون فستفسد حالتهم في مدة تقدر بضعف تلك المدة وسيُبعث حكمهم على رأس القرن الرابع عشر. لو عُدَّت آيات الله التي ظهرت تأييدا لي إلى اليوم لكانت أكثر من ثلاث مئة آية. فهل من مقتضى تقواهم إثارة الضجة عن آية أو آيتين فقط اشتبهتا على معاند الاستفادة من هذا القدر الهائل من الآيات؟ ألا يوجد لذلك نظير في نبوءات الأنبياء؟ منه. وعدم