حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 50 of 667

حقيقة الوحي — Page 50

عظیم حقيقة هنا لا بد من الانتباه إلى سنة الله أنه كلما جاءت نبوءة عن بعثة مرسل الشأن صحبها أيضا ابتلاء كامن حتما لبعض الناس. كما كانت هناك نبوءة في كتب اليهود عن عيسى الله أنه سيأتي حين نزول إيليا من السماء ثانية. هذه النبوءة موجودة إلى الآن في كتاب النبي ملاخي، وكانت سبب عثرة كبيرة لليهود، إذ ما زالوا ينتظرون نزول إيليا من السماء ويقولون بأنه لا بد من نزوله قبل أن يأتي مسيحهم الصادق. ولكن ما عاد النبي إيليا إلى الأرض إلى يومنا هذا و لم يأت مسيح ليحقق هذا الشرط. کلاله كذلك كانت هناك نبوءة في التوراة عن النبي لالالالاله أنه سيكون من عائلة اليهود أي من أولاد إبراهيم الة وسيبعث فيهم من إخوتهم. وكافة الأنبياء الذين جاءوا في بني إسرائيل فهموا من هذه النبوءة أن نبي آخر الزمان سيكون من بني إسرائيل ولكنه ) ولد في بني إسماعيل، الأمر الذي سبب عثرة كبيرة لليهود لو وردت في التوراة كلمات صريحة تقول إن ذلك النبي سيكون من بني إسماعيل، وسيولد في مكة واسمه محمد الله واسم أبيه عبد الله لما وقع اليهود في هذه الفتنة. ما دام هناك مثالان على أن الله تعالى يريد ابتلاء عباده أيضا نوعا ما في مثل هذه النبوءات، فالعجب كل العجب أن معارضينا - مع وجود اختلاف كثير في الأحاديث الموجودة عند كل فرقة عن المسيح الموعود من ناحية، ومن ناحية أخرى اعتباره من الأمة بالإجماع - مطمئنون بأن المسيح سينزل من السماء أن النزول من السماء أمر لا يُعقل في حد ذاته ويتنافى مع نصوص حتما، مع أن القرآن. يقول الله تعالى: قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا). فإذا لا يثبت من أي حديث مرفوع متصل أن عيسى سينزل من السماء. أما كلمـة النزول فتُستخدم للإكرام والإجلال كقولهم نزل الجيش بمكان كذا. كذلك يقـــال للمسافر النزيل. فمن أقصى درجات الغباوة والجهل الاستدلال أن المراد من النزول وحدها هو النزول من السماء. منه. الإسراء: ٩٤ كملة