حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 579 of 667

حقيقة الوحي — Page 579

بسم الله الرحمن الرحيم المسيح عيسى نحمده ونصلي على رسوله الكريم الدعوة إلى الحق (قُلْ إِنْ كَانَ للرَّحْمَن وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ العليا ابن ۵۷۹ الله أوجه هذا الإعلان بكل أدب وتواضع وانكسار إلى القسس أنه إذا كان الله حقا أو كان إلها لعبدته قبل غيري ولنشرت ألوهيته في البلاد كلها. ومهما تحملت في هذا السبيل من المعاناة أو هلكت أو قتلتُ أو مُزّقتُ إربا، لَمَا توقفتُ عن هذه الدعوة ولكن يا أيها الأحبة، رحمكم الله وفتح عيونكم، إن عيسى ال ليس إلها، بل هو نبي فقط وليس أكثر من ذلك مثقال ذرة ووالله إني أكن له حبا صادقا لا تكنونه له قط. والنور الذي عرفته بواسطته لا تستطيعون أن تعرفوه به أبدا. مما لا شك فيه أنه كان حبيب ونبيه المصطفى وكان من الذين عليهم فضل الله الخاص، والذين يُطهَّرون بيد الله. ولكنه لم يكن إلها ولا ابن الإله. لم أقل ذلك من تلقاء نفسي بل قد أظهره عليَّ الإله الذي هو خالق الأرض والسماء، وهو الذي جعلني المسيح الموعود لهذا الزمن الأخير هو أخبرني أن الحق هو أن عيسى بن مريم ليس إلها ولا ابن الإله. هو ل كلّمني وأخبرني أن النبي الذي قدّم القرآن الكريم ودعا الناس إلى الإسلام هو في صادق. والنجاة تحت قدميه هو. ولن ينال أحد أي نور قط دون اتباعه. وحين كشف الله ربي عليَّ عظمة ذلك النبي وقدره ارتعبت وارتعد لأنه كما تجاوز الناس الحدود في إطراء المسيح عيسى ال حتى ألهوه، كذلك لم يعرف الناس هذا النبي المقدس حق معرفته. ولم يطلعوا على جوانب عظمته كما كان ينبغي. هم هو النبي الوحيد الذي بذر بذرة التوحيد فما ضاعت إلى اليوم، وهو النبي الوحيد الذي جاء حين كانت الدنيا كلها قد جسمي الزخرف: ٨٢