حقيقة الوحي — Page 563
٥٦٣ رواياتكم الظنية تاركا اليقين؟ كيف يمكنني أن أتخلى عن البصيرة واختار المزاعم الظنية التي كشف الله عليّ بطلانها، كما كشف على عيسى والنبي ﷺ بطلان روايات اليهود وأحاديثهم؟ فأنى لي أن أهجر البصيرة التي أعطيتها نتيجة الآيات القاهرة؟ لقد كشف الله عليَّ أن تلك الروايات لم تكن كلها صحيحة. نعم، ما طابق منها القرآن الكريم كان صحيحًا، وبعضها رديئة، ومجموعةٌ موضوعة وتبين زيفها. وبالإضافة إلى ذلك كانت هناك أخطاء في فهم الأحاديث الصحيحة. لولا ذلك لما سُمِّي المسيح الموعود حَكَمًا. فإذا كان واجبا على المسيح الموعود أن يقبل جميع تلك الروايات بعد ظهورها فما معنى كونه حَكَمًا؟ الشجرة تُعرف بثمارها، وإن إكرام الخادم يُعرف بعطاء سيده. وشذى الرائحة الزكية تشهد بذاتها لنفسها، فلماذا تستعجلونني، ولماذا توصلون بذاءة اللسان إلى منتهاها؟ اصبروا واتقوا. لو لم أكن صادقا وكنت مثل اللصوص والتهاب فحتامَ يدوم النهب والسرقة؟ ترجمة أبيات فارسية: "إن الذي يأتي الله من تسعى إليه نصرة الله وتخدمه الشمس والقمر مثل الخدم إن الصادقين يُعطون من الله نورا، ويتجلى عشق ذلك الحبيب الأزلي في وجوههم إنهم يتكبدون المصائب من أجل مواساة الدنيا، ويخدمون دون مقابل ويسترون العالم يعيشون غير آبهين بالمتكبرين هم ملوك العالمين فلا يكترثون بالحساد إن حب الحبيب يصير شيمتهم، ويضحون عند الابتلاء بأرواحهم لذلك الحبيب. " الآن ننهي ذكر الآيات على هذا القدر وندعو الله تعالى أن يخلق أرواحا كثيرة تستفيد منها وتختار سبيل الصدق وتترك البغض والشحناء.