حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 516 of 667

حقيقة الوحي — Page 516

٥١٦ حقيقة الوحي إن الدكتور دوئي الذي كان يعيش في نظر أهل أميركا وأوروبا عيش الرفاهية والإجلال مثل الملوك، أهلكه الله تعالى نتيجة مباهلتي ودعائي وأخضع إلي عالمًا. واشتهر هذا الحادث في الجرائد المعروفة في العالم وصار حديث عامة الناس وخواصهم بعد أن نال شهرة على نطاق عالمي. وأرى أنه صار ألوف من الذين بايعوني أتقياء، وقد حدث تغيير ملحوظ في أعمالهم. وقد رزقني الله تعالى من الناحية الدنيوية أيضا بركات بحيث قدم لي عباد الله مئات الآلاف من الروبيات وأنواع الهدايا بكمال التواضع والتذلل ولا يزالون يقدمونها. فقد أجرى الله بحرا زخارا لأفضاله. وعلاوة على ذلك أظهر لتأييدي آلاف الآيات. قلما يمضي شهر لا تظهر فيه آية. ولقد شهر الله بنفسه سيفا على أعدائي وحاربهم عني. وكلُّ من رفع علي قضية في محكمة كُتبت له الهزيمة والخزي. وكل من باهلني هلك في نهاية المطاف أو أهين. فهذه هي تأييدات الله تعالى التي ذكرتها على سبيل المثال في هذا الكتاب "حقيقة الوحي". فليقل لي المنصفون الآن، هل ثبت صدق إلهام "إلهي بخش" القائل إن الدمار والهلاك سيكون من نصيبي نتيجة اللعان بيني وبينه، وستتحقق جميع أمانيه ومراميه؟ وهل كانت نتيجة المباهلة لصالحه أم لصالحي أنا؟ أعَنِّي رفع وبال الملاعنة أم عنه؟ أيها القراء الكرام، أناشدكم بالله أن تتأملوا في هذا المقام جيدا ليجازيكم الله، واعلموا أن الله لم يقطع عني تأييداته ولا آياته. وأقسم بالله العظيم أنه لن يتوقف ما لم يكشف صدقي على الدنيا. قد جاء النبأ قبل ٢٦ عاما ونصه: "يأتيك من كل فج عميق. يأتون من كل فج عميق. ينصرك رجال نوحي إليهم من السماء. ولا تصوّر خدك لخلق الله، ولا تسأم من الناس". فما أغرب فضل الله إذ قد تحققت من ناحية نبوءة قديمة، ومن ناحية أخرى جاءتني مئات الآلاف من الروبيات وصار مئات الألوف من الناس لي من المريدين، منه.