حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 506 of 667

حقيقة الوحي — Page 506

٥٠٦ حقيقة الوحي من الإلهامات التي سجلها "إلهي" بخش" في "عصا موسى" وادعى في كتابه المذكور أنها من الله تعالى إلهامه الزائف الوارد في الصفحة ٧٩ من كتاب "عصا موسى" ونصه: "سلام لك تغلبون. يحل عليه غضب، فقد هوى، فتدبر. " أي ستعيش حتى ترى موته ودماره. إن معنى هذا الإلهام - كما فسره "إلهي بخش" هنا وهناك في كتابه من خلال إلهاماته الأخرى هو أن عذابا سينزل علي في حياته وأهلك، ولكنه على عکس ذلك هلك بنفسه في حياتي. ويعرف الجميع أن الموت بالطاعون قد اعتُبر ميتة غضب الله في جميع كتبه تعالى. ففي عهد موسى الحل الطاعون ببني إسرائيل الذين كانوا محطّ غضب الله. وذكر هذا الطاعون المفصل موجود في التوراة. ثم بعد عيسى العلي حل الطاعون باليهود الذين وعد بنزول العذاب عليهم في الإنجيل والطاعون نفسه سُمِّي في القرآن الكريم بـ "رجز من السماء" كما يقول تعالى : فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْرًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا و يَفْسُقُونَ * و لم يقل الله تعالى: أَنْزَلْنَا عَلَيْهِم رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يؤمنون. وهذا يعني أن المؤمن لا يعذب بالطاعون بحال من الأحوال، لأنه خاص بالكفار والمنافقين. لذلك لم يمت نبي بالطاعون منذ أن خُلقت الدنيا. نعم، يمكن أن يموت به أحيانا بعض المؤمنين الذين ليسوا خلوا من الذنوب فيكون هذا الموت كفارة لذنوبهم. وهذا نوع من الاستشهاد لهم. ولكن لم أحد قط أن أحدًا أصيب بالطاعون مع كونه موسى. ومن اعتقد أن نبيا أو خليفة الله مات بالطاعون فهو خبيث ونجس وسيئ من الدرجة القصوى. فلو كانت هذه الشهادة محمودةً ولا يقع عليها اعتراض لكان الأنبياء والرسل أول المستحقين لها. ولكن كما بينا قبل قليل لا يسع أحدا إثبات أن نبيا أو رسولا أو أحدا من أصفياء الله من الدرجة الأولى الحائز على مكالمة الله ومخاطبته مات بهذا المرض الخبيث منذ أن خُلقت الدنيا. إن أول المعرضين لهذا المرض دائما هم يسمع * البقرة: ٦٠