حقيقة الوحي — Page 505
٥٠٥ يعرف الجميع أن "إلهي بخش سمى نفسه موسى وعدني فرعون وعَنْوَن ضدي: "عصا موسى" أي وضع في الاعتبار أنه سيقتل هذا الفرعون مؤلفه بالعصا. وبعث إلي رسالة تهديد قال فيها: إن الله كشف علي أن هذا الشخص كاذب وسيستأصل بيد موسى هذا. بالإضافة إلى ذلك هناك عدد لا بأس به من نبوءاته التي ذكرها مشافهةً لأصدقائه وزواره وكانت تتلخص في أنني سأهلك في حياته، وسيتغلب علي، وسأهان وأُخرى على مرأى منه وسينال هو رقيًا كبيرًا في الدنيا ويكون زعيما لمئات الألوف من الناس مثل النبي موسى. إنني متأسف على أني حاولت كثيرا لأطلع على إلهاماته السرية ولكنها ظلت مقتصرة على أصدقائه فقط، و لم أجد عبارة تُعتبر مستندا، غير أن ما نشره منها في كتابه تكفي للمنصف. مع أني لم أجد بعضا من إلهاماته السخيفة التي كان يسجلها في دفتر صغير، إلا أن ما وجدته منها تكفي لفضح زيفه. أما ما أُخفي منها فلا أتوقع العثور عليه. بل إنني متأكد من أن كافة إلهاماته السخيفة بحقي والناتجة عن ثورة نفسه قد دفنت معه. لقد ذكرتني فقرة حبي الفاضل المولوي نور الدين رؤيا أحد من جماعـــة الغزنــــوي ثم الأمر تسري المولوي عبد الواحد رآها بحق بابو إلهي بخش فأكتبها فيما يلى بكلمـــات حضرة المولوي (نور) (الدين بدلا من كلماتي أنا، وهي كما يلي: "حضرة مولانا الإمام، عليك الصلاة والبركات والسلام. لقد سبق أن كتب إلي العزيز عبد الواحد الغزنوي رسالة أن أفراد جماعته رأوا "إلهي بخش" واقفا على منــارة عاليـة والناس تحتها، لذا سينال التقدم الآن. كانت هناك كلمات أخرى كثيرة لا أذكرها لأني أقرأ الرسائل بصورة عابرة فقط ثم لا أحتفظ بها. وبعد موت "إلهي بخش" كتبتُ إلى عبد الواحد رسالة بهذا المحتوى ولكن لم يصلني الجواب إلى الآن. هذا ما أذكره من مضمونها على وجه اليقين. وقد كتبته إلى حضرتكم شهادة بالله العظيم. نور الدين. "