حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 501 of 667

حقيقة الوحي — Page 501

0. 1 وسنبين لاحقا أنه كان ضروريا له أن يدرك ذلك لأن مشهد الموت قد أدى قبيل إلى بطلان كلامه الإلهامي المزعوم وسقوطه كما يسقط الحائط دفعة واحدة. فكان متعذرا عليه أن يظن أنه ناج من الطاعون، لأن وطأة الطاعون في لاهور موته في 7 نيسان/أبريل ١٩٠٧م - كانت شديدة وفتاكة جدا لدرجة كان يموت أكثر من مئتي شخص يوميا في بعض الأيام. كما مات أحد أقاربه أيضا بالطاعون قبله بيوم واحد واشترك هو في جنازته وعاد مصابا بالطاعون. فمن يستطيع القول في حالة الإصابة بهذا المرض الفتاك إنه سينجو منه؟ بل الحق أن مئات الآلاف من الناس يوصون لورثتهم فور إصابتهم به. باختصار، فإن موسويّته ذهبت أدراج الرياح فور إصابته بالطاعون. ولا بد أن يكون قد أدرك، نظرا إلى آلاف الأموات وخاصة إثر تصوره يموت يعقوب أنه أيضا ميت لا محالة. فكيف يمكن أن يظل قائما في هذه الحالة على دعوى كونه موسى؟ فمن رحمة الله عليه أنه لم يذهب بعقائده الفاسدة بل قد أخذه الله بعنقه وأجبره على التراجع عنها فأصبح من الذين يقول الله تعالى عنهم: وَإِنْ مِنْ أَهْل الكتاب إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْته. . سأورد هنا أولا الإلهامات التي سجلها في كتابه عصا "موسى" وقد ثبت بطلانها كافة، ثم سأبين أنه مات حسب نبوءتي وأن موته آية على صدقي بل إن موته برهن على صدقي. وسأقسم هذا البيان إلى بابين. النساء: ١٦٠