حقيقة الوحي — Page 500
قضية. " حقيقة القبيل وكان ينشرها بين أصدقائه. ولكن الله تعالى براً ساحتي بالإكرام في كل أما هو فقد مات ميتة الخيبة والخسران الكبير. فمما لا شك فيه أنه حين أصيب بالطاعون ورأى الموت ماثلا أمام عينيه قد اعتبر جميع إلهاماته كلام الشيطان، ويكون قد تذكر أنه مخطئ. إذ من غير المعقول ومما ينافي المنطق تماما أن يبقى ثابتا على حالته الأولى مع تعرضه لضربات قاسية، وإصابته بالطاعون الذي كان أن أصاب به أنا وبتصوره نجاحاتي في لحظاته الأخيرة. لا بد يتمنى أنه تحسّر كثيرا كلما تذكر أنه ادعى أنه موسى وسمى كتابه "عصا موسى" وتمنى أن تهلك العصا من ادعى أنه المسيح الموعود، وكذلك كلما تذكر أنه كان قد تنبأ في كتابه "عصا موسى أن شخصا ادعى أنه المسيح الموعود سيموت بالطاعون في حياته، وكلما تذكر أيضا أنه تنبأ في الكتاب نفسه أنه لن يموت ما لم يدمر عدوه هذا. . فيمكن لكل شخص إدراك مدى تحسره وخاصة حين أصيب بالطاعون. فهل لأحد أن يتصور أنه كان موقنا بكونه موسى مع استبانة خيبة آماله إلى هذا الحد، وبطلان كافة إلهاماته ثم إصابته بالطاعون؟ كلا، ثم كلا، ثم كلا، بل لا بد أن يكون الطاعون قد حطم كافة أفكاره ونبهه إلى كونه مخطئا. وكان الله تعالى قد كشف علي قبل هذا الحادث بفترة طويلة أنه لن يبقى ثابتا على تلك الأفكار الفاسدة بل سيتراجع عنها في نهاية المطاف. فمما لا شك فيه أنه حين أصيب بالطاعون فجأة وتعرض للموت في غير أوانه – وكان يعرف جيدا كونه في غير أوانه وعلى عكس ما ادعاه – فلا بد أن يكون ذلك قد جعله يوقن أن كافة إلهاماته كانت من الشيطان. وفي هذه الحالة يكون قد أدرك بحسرة لا علاج لها أنه كان مخطئا، وكل ما اعتبره من لالالالا الله لم يكن منه.