حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 479 of 667

حقيقة الوحي — Page 479

٤٧٩ ومعلونا ودجالا، وأُجَرَّ إلى المحاكم. لذا فإن كوني ابن مريم هو المرحلة الأولى. ولكني ما سميتُ عند الله باسم ابن مريم فحسب، بل إن لي أسماء أخرى أيضا جعلني الله أكتبها بيدي في البراهين الأحمدية قبل ٢٦ عاما. ما خلا في الدنيا نبي إلا وقد أُعطيتُ اسمه. فكما قال الله وعمل في الإلهامات المدونة في "البراهين أنا موسی، الأحمدية": أنا آدم، أنا نوح، أنا إبراهيم، أنا إسحاق، أنا يعقوب، أنا إسماعيل، أنا داود، أنا عيسى بن مريم، وأنا محمد رسول الله، أعني بصورة ظلية. فكما أن الله تعالى سماني في هذا الكتاب بالأسماء المذكورة كلها وقال عني ما نصه: "جري الله في حلل الأنبياء، فلا بد أن يوجد في نفسي شأن كل نبي، وأن تظهر بواسطتي صفة من صفات كل نبي. ولكن الله تعالى أراد أن يُظهر في صفات ابن مريم أولا ؛ فعانيتُ على يد قومي من كل ما عانى منه ابن مريم على يد اليهود بل على يد الأقوام كلها وقد وقع لي كل ذلك، ثم سماني الله تعالى المسيحَ نظرا إلى كسر الصليب لكي يكسر المسيح في المرحلة الثانية ذلك الصليب الذي كسر المسيحَ وجرحه من قبل، ولكن بواسطة الآيات السماوية وليس بأيدي الإنسان لأن أنبياء الله لا يُغلبون. فأراد الله تعالى مرة أخرى في القرن العشرين الميلادي أن يجعل الصليب مغلوبا على يد المسيح. ولكن، كما قلت من قبل، قد أُعطيتُ أسماء أخرى أيضا، بل أُعطيت اسم كل ني. فمثلا قد خلا في بلاد الهند بي باسم "كرشن" ويُدعى "رُدَّرْ غوبال" أيضا (أي المفني والمربي)، وقد أعطيت اسمه أيضا. فأنا "كرشن" الذي ينتظر الآريون ظهوره في هذه الأيام. وإن هذه الدعوى ليست من تلقاء نفسي بل قد كشف علي مرارا وتكرارا أن كرشن الذي كان سيُبعث في الزمن الأخير هو أنت ملك الآريين. والمراد من الملكوت هو الملكوت السماوي فقط. إن كلمات كهذه ترد في كلام الله تعالى ولكن بمعانيها الروحانية. فمن أجل التأكيد والتصديق على أنني أنا ذلك الـ"كرشن" ملك الآريين، أسجل في الله