حقيقة الوحي — Page 471
نهاية المطاف أصيب بالفالج فصار مثل قطعة خشب يُحمل على أيدي الناس. ثم أصيب بالجنون متأثرا بشدة الأحزان وكثرتها وفقد صوابه. وبذلك ثبت أن ادعاءه أنه سينال عمرا طويلا وأنه يشب كل يوم بينما يشيب الآخرون لم يكن إلا خداعا. وفي نهاية المطاف مات في الأسبوع الأول من آذار/مارس ١٩٠٧م بحسرة كبيرة وألم وحزن مرير لا يُطاق. فأي معجزة يمكن أن تكون أكبر من ذلك. لما كانت مهمتي الحقيقية هي كسر الصليب فبموته تحطم الجزء الأعظم من الصليب لأنه كان مؤيدا لعقيدة الصلب أشد التأييد في العالم كله؛ إذ كان يدّعي النبوة ويقول بأن المسلمين كلهم سيهلكون بدعائه وسيُدَّمر الإسلام وتخرب الكعبة، فأهلكه الله تعالى على يدي. إنني متأكد أن النبوءة عن قتل الخنزير قد تحققت بموته بكل جلاء وذلك لأنه ليس هناك أخطر ممن ادعى النبوة كذبا وزورا وأكل نجاسة الكذب كالخنزير. وقد صار معه بحسب قوله هو - نحو مائة ألف شخص من - كبار الأثرياء. والحق أن مسيلمة الكذاب والأسود العنسي أيضا ما كانا شيئا مذكورا أمامه؛ إذ ما كانا معروفين مثله و لم يملكا ملايين الملايين من الأموال. فيمكنني أن أقول حلفا بالله إنه كان الخنزير نفسه الذي أنبأ النبي ﷺ عنه بأنه سيُقتل على يد المسيح الموعود. * لو لم أدعُه للمباهلة ولم أدْعُ عليه ولم أنشر النبوءة بهلاكه لما كان موته دليلا على صدق الإسلام نحمد الله تعالى على أنه لم تتحقق اليوم نبوءتي فقط، بل قد تحققت نبوءة النبي ﷺ بكل جلاء. منه.