حقيقة الوحي — Page 467
٤٦٧ في مضمون المباهلة المذكورة كنت قد دعوت على الكاذب. * ورجوت من الله تعالى أن يكشف زيف الكاذب بحكمه. وإن مضمون المباهلة كان قد نُشر بكل وضوح، كما قلت قبل قليل، في بعض الجرائد اليومية والمعروفة في أميركا. وكانت تلك الجرائد للمسيحين الأميركان الذين لم تكن لهم أدنى علاقة بي. وقد احتجتُ لنشر مضمون المباهلة في الجرائد، لأن المتنبئ الكاذب دوئي لم يرد على مباشرة، فنشرته في كبريات الجرائد الأميركية اليومية التي تُطبع في العالم بكثرة. و من فضل الله تعالى أن محرري هذه الجرائد الأميركية مع كونهم مسيحيين ومعارضي الإسلام فقد نشروا مضمون المباهلة بكل شدة وحماس وكثرة حتى ثارت عنه ضجة في أميركا وأوروبا. كان مضمون المباهلة يتلخص في أن الإسلام دين حق والمسيحية ديانة باطلة، وأنني المسيح الموعود الذي كان الله تعالى في الزمن الأخير وكان موعودا به في أسفار الأنبياء السابقين. وكتبتُ فيه أيضا أن الدكتور دوئي كاذب في دعوى كونه رسولا وفي عقيدة التثليث التي يعتنقها. ولو باهلني لمات في حياتي بحسرة وألم شديد. وإن لم يباهل ففي تلك الحالة أيضا لن ينجو من عذاب الله. فنشر دوئي التعيس سيُبعث من الحاشية: نشرتُ ضد "دوئي" إعلانًا باللغة الإنجليزية في ٢٣ أغسطس ١٩٠٣م، تضمن جملة: أبلغ من العمر قرابة سبعين عاما، أما "دوئي" فهو شاب في الخمسين كمـا يقــول. ولكنني لم أكترث بكبر سني، لأن الأمر لن يُحسم في هذه المباهلة بحكم الأعمار، وإنما يحكم فيها الله الذي هو أحكم الحاكمين. وإذا فرّ دوئي من المواجهة. . . فاعلموا يقينا عندئذ أيضا أن آفة ستحل لا محالة بمدينته صهيون في القريب العاجل والآن أنهي هذا الموضوع علـــى الدعاء: يا إلهي القادر والكامل الذي تظهر دائما على الأنبياء وستظل تظهر، احكُمْ. احكُمْ سريعا في الموضوع واكشف كذب دوئي على الناس. وإنني متأكد. أن ما وعدتني به في وحيــك سوف يتحقق حتما فيا رب القادر اسمع دعائي، فالقدرة كلها لك. (انظروا الإعلان بالإنجليزية بتاريخ ۲۳ آب/أغسطس ۱۹۰۳م، منه. من